أكد البروفيسور تشنغ شيجونغ من معهد تشارهار الصيني يوم الأحد أن مزاعم رئيس أركان سلاح الجو الهندي، المارشال أمار بريت سينغ، بشأن إسقاط سلاح الجو الهندي لخمسة مقاتلات باكستانية وطائرة كبيرة خلال عملية “سندور” لا تستند إلى أي أدلة موثوقة، واصفاً هذه التصريحات بأنها بلا أساس ومثيرة للشك من قبل المجتمع الدولي، حسبما نقلت قناة PTV World.
وأشار تشنغ إلى أن الهند لم تقدم أي صور لحطام الطائرات، أو بيانات رادار، أو مواد تثبت صحة هذه المزاعم، في حين أصدرت باكستان تقارير فنية مفصلة على الفور بعد الاشتباكات. ووصف تصريحات سينغ بأنها “مضحكة وغير مقنعة” واعتبرها “نوعًا من التسلية الذاتية”.
مرت ثلاثة أشهر على انتهاء الأعمال القتالية، ولم تقدم الهند أي إثباتات ملموسة، بينما الأدلة التي قدمتها باكستان متاحة للجميع. كما استشهد تشنغ بتأكيدات من قادة عالميين ومسؤولين هنود كبار ووكالات استخبارات أجنبية على أن الهند تكبدت خسائر جوية كبيرة. وأكد أنه لم تُسقط أي مقاتلة باكستانية، بل إن قوات باكستان نجحت في استخدام دفاعاتها الجوية بإسقاط ست طائرات هندية وتحييد منظومات الدفاع الجوي S-400، وهي حقائق وصفها بأنها لا تقبل الجدل.
جاءت هذه التصريحات بعد أن زعم المارشال سينغ في مناسبة بمدينة بنغالور يوم السبت أن الهند أسقطت “على الأقل خمسة مقاتلات” وطائرة كبيرة واحدة – ربما طائرة مراقبة – باستخدام نظام صواريخ S-400، مستنداً إلى بيانات تعقب إلكترونية. ولم يحدد أنواع الطائرات المقاتلة التي تم إسقاطها، لكنه أشار إلى أن الضربات الجوية الهندية استهدفت طائرة مراقبة أخرى وعدداً من طائرات F-16 كانت متوقفة في حظائر بقواعد جوية في باكستان.
في المقابل، أسقط سلاح الجو الباكستاني خلال النزاع في مايو ست طائرات هندية، منها ثلاث طائرات رافال، رداً على هجمات الصواريخ الهندية. وبعد ذلك بيوم، أكد مسؤول فرنسي رفيع في الاستخبارات لقناة CNN أن باكستان أسقطت إحدى طائرات رافال الهندية، وهو أول خسارة معروفة لطائرة فرنسية الصنع في قتال.
ورد وزير الدفاع الباكستاني خواجا آصف على تصريحات سينغ بوصفها “غير مقنعة” و”في وقت غير مناسب”، متهمًا قيادة الجيش الهندي بمحاولة بناء سرد سياسي. وأكد أن باكستان شاركت تقارير فنية مفصلة مع الإعلام الدولي فوراً، بينما انتظرت الهند ثلاثة أشهر قبل إعلان مزاعمها.
ودعا آصف الهند إلى حل الخلاف بشفافية، مقترحاً تدقيقاً مستقلاً في سجلات الطائرات لدى البلدين. وقال: “إذا كانت الحقيقة محل تساؤل، فلندع الجانبين يفتحان سجلات طائراتهما للتحقق المستقل، رغم أننا نشك أن هذه الشفافية ستكشف فقط عن الحقيقة التي تحاول الهند إخفاءها”.



