المشير عاصم منير: زيارتي الثانية للولايات المتحدة خلال شهر ونصف تُشكل بداية عهد جديد في العلاقات الباكستانية الأمريكية
وصف رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، زيارته الثانية إلى الولايات المتحدة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرًا ونصف بأنها “تمثل بُعدًا جديدًا في العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن”، بحسب ما نقلته قناة “PTV News” الرسمية يوم الأحد.
وبحسب بيان صادر عن الجناح الإعلامي للجيش، يجري المشير منير زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، حيث أجرى لقاءات رفيعة المستوى مع قيادات سياسية وعسكرية أمريكية، إلى جانب اجتماعات مع أعضاء الجالية الباكستانية.
لقاء مع الرئيس الأمريكي
تأتي الزيارة بعد أسابيع قليلة من زيارته الأولى إلى واشنطن في يونيو، والتي استمرت خمسة أيام، حيث التقى خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مأدبة غداء، ليصبح أول قائد للجيش الباكستاني يجتمع وجهًا لوجه مع رئيس أمريكي أثناء توليه المنصب.
وفي كلمة ألقاها أمام الجالية الباكستانية في الولايات المتحدة، قال المشير منير:
“زيارتي الثانية خلال فترة قصيرة تؤشر على مرحلة جديدة في العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة.”
وأضاف أن الهدف من هذه الزيارات هو “إعادة العلاقات إلى مسار إيجابي، مستدام وبنّاء.”
كما أكد أن “الباكستانيين في الخارج هم مصدر فخر وكرامة، وحماستهم لا تقل عن حماسة أي مواطن داخل البلاد.”
انتقادات للهند ودعم لقضية كشمير
وفي حديثه عن القضايا الإقليمية، قال:
“الهند تحاول تقديم نفسها كـ‘المعلم العالمي’ (Vishva Guru)، لكنها في الواقع بعيدة كل البعد عن هذا الوصف.”
وأشار إلى ضلوع جهاز الاستخبارات الهندي (RAW) في أنشطة إرهابية عابرة للحدود، مع ذكر حالات محددة مثل مقتل زعيم سيخي في كندا، وقضية الضباط البحريين الهنود في قطر، وكولبهوشن جاداف.
وأردف:
“باكستان خاضت حربًا دبلوماسية ناجحة ضد سياسات الهند التمييزية والمنافقة.”
وفي ما يتعلق بالتوترات مع الهند، قال منير إن “العدوان الهندي الأخير دفع المنطقة إلى حافة حرب مدمرة، يمكن أن تنشب في أي لحظة بسبب خطأ بسيط.”
وأشاد بدور الرئيس ترامب قائلًا:
“نحن نُكنّ امتنانًا كبيرًا للرئيس دونالد ترامب، الذي لعبت قيادته الاستراتيجية دورًا في منع اندلاع حرب بين باكستان والهند، كما ساهم في تفادي حروب عالمية أخرى.”
وفيما يخص قضية كشمير، شدد على أن “كشمير المحتلة ليست قضية داخلية هندية، بل قضية دولية غير محسومة.”
وأضاف أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن كشمير، وباكستان تدعمها بالكامل.
مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي
وفي ملف الإرهاب، أشار إلى وجود تنظيمات إرهابية عديدة تنطلق من أفغانستان، وعلى رأسها “فتنة الخوارج”، في إشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة.
وأكد أن “لا تعاطف مع الإرهابيين، وسيتم تقديمهم للعدالة بكل حزم، فباكستان هي الحصن الأخير في مواجهة الإرهاب.”
كما أشار إلى احتمالات صفقة تجارية مع الولايات المتحدة ستجلب استثمارات كبيرة، لافتًا إلى أن باكستان حققت “نجاحات دبلوماسية بارزة” مؤخرًا.
وقال إن هناك مذكرات تفاهم قيد التنفيذ مع الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات والصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
مشاركته في مراسم رسمية أمريكية
وخلال الزيارة، شارك المشير منير في مراسم تقاعد قائد القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) الجنرال مايكل إي. كوريللا، وكذلك مراسم تسليم القيادة للأميرال براد كوبر، وفق ما ذكرته إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR).



