أعلنت باكستان رسميًا إضافة مروحية هجومية صينية جديدة إلى ترسانتها العسكرية — طراز Z-10ME — وهو نموذج مشابه للمروحيات التي تستخدمها الصين لمراقبة حدودها مع الهند.
أقام فيلق طيران الجيش الباكستاني مراسم استقبال للمروحيات يوم السبت، واصفًا إياها بأنها “منصة متطورة لجميع الظروف الجوية” قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة نهارًا وليلًا. ولم تكشف السلطات عن عدد المروحيات المكتسبة، لكنها أوضحت أن الطائرات مجهزة برادارات وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة.
تُعد هذه الإضافة تحديثًا للجيش الباكستاني، الذي يعتمد على مروحيات قديمة من صنع أمريكي AH-1 كوبرا وروسية Mi-35 هند. وتهدف المروحيات الصينية الجديدة إلى تحديث هذا الأسطول. وفقًا لصحيفة جلوبال تايمز الصينية الرسمية، ستكون هذه الصفقة أول تصدير لطراز Z-10ME.
تأتي هذه الخطوة في وقت يزداد فيه التركيز على العلاقات الدفاعية بين الصين وباكستان منذ الصراع بين الهند وباكستان في مايو، حيث قالت باكستان إنها استخدمت مقاتلات صينية J-10C لإسقاط طائرات هندية، بما في ذلك طائرات رافال الفرنسية الصنع. وأقر مسؤول عسكري هندي بفقدان “بعض الطائرات”، مشيرًا إلى أن السبب كان تعليمات أولية بعدم مهاجمة الجيش الباكستاني أو الدفاع الجوي.
وأفادت وكالة رويترز يوم السبت أن القوات الهندية ربما قللت من تقدير مدى صاروخ PL-15 الصيني الذي أطلقته مقاتلة J-10، ما أدى إلى فقدان طائرات الرافال. وأضافت رويترز أن وزارتي الدفاع والخارجية الهنديتين لم تردا على طلب التعليق.
تُصنّع مروحيات Z-10 بواسطة شركة تشانغه للصناعات الجوية، وهي مروحيات هجومية متوسطة الوزن تُستخدم في مناطق حساسة سياسيًا مثل هضبة التبت ومضيق تايوان. أرسلت الصين سابقًا ثلاث مروحيات Z-10 إلى باكستان للاختبار، لكنها أعيدت بعد فشلها في تلبية التوقعات، وفقًا لتقارير Defense News عام 2018.
ويعد طراز Z-10ME نسخة مطورة للتصدير، يتميز بتحسينات في الطيران على ارتفاع منخفض وزيادة الوعي الميداني، ويُعتبر ذا تكلفة فعالة نسبيًا.
لم يردّت وزارة الدفاع الصينية فورًا على طلب بلومبيرغ نيوز للتعليق على الصفقة الأخيرة مع باكستان أو على تجربة Z-10 السابقة الفاشلة.
أعلنت باكستان في يونيو عن خطط لشراء مزيد من الأسلحة من الصين، بما في ذلك واحدة من أكثر المقاتلات تقدمًا. وقد زار رئيس الأركان العامة، المشير عاصم منير، بكين في يوليو، والتقى كبار المسؤولين الصينيين، بما في ذلك تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، الذي تعهد بتعميق التعاون الدفاعي.
وقال إمتياز جول، المدير التنفيذي لمركز أبحاث ودراسات الأمن في إسلام آباد: “باكستان هي الحلقة الأساسية في استراتيجية الصين الدفاعية الإقليمية. وستركز الصين على تعزيز دفاعاتها في المنطقة لمواجهة التحديات الناشئة عن التعاون الاستراتيجي الهندي-الأمريكي”.



