تحقيق أمريكي: “انفجار تيتان كان يمكن تفاديه” وإدانة حادة لشركة OceanGate

تُظهر لقطات من مركبة يتم التحكم فيها عن بُعد، ما وصفه مجلس التحقيق التابع لخفر السواحل الأمريكي بأنه حطام الغواصة “تيتان” التي انفجرت أثناء غوصها نحو حطام سفينة “تيتانيك”، وذلك في قاع البحر بتاريخ 17 سبتمبر 2024، بحسب صورة مأخوذة من الفيديو. — رويترز

قال مجلس التحقيق التابع لخفر السواحل الأمريكي، يوم الثلاثاء، إن الانفجار الكارثي الذي تعرضت له الغواصة “تيتان” وأدى إلى مقتل خمسة أشخاص في عام 2023 كان من الممكن تجنبه، واصفاً ثقافة السلامة والممارسات التشغيلية للشركة بأنها “معيبة بشكل خطير”

اختفت الغواصة “تيتان” أثناء نزولها نحو حطام سفينة “تيتانيك” في رحلة سياحية، وانقطع الاتصال بينها وبين سفينة الدعم الخاصة بها

وبعد عملية بحث دامت أربعة أيام، عُثر على حطام الغواصة متناثرًا في قاع البحر على بُعد 1600 قدم (488 مترًا) من مقدمة السفينة الشهيرة التي غرقت عام 1912 وأودت بحياة أكثر من 1500 شخص

شركة OceanGate، وهي الشركة الأمريكية التي كانت تدير الغواصة السياحية، علّقت جميع عملياتها بعد الحادث

وقال متحدث باسم الشركة، يوم الثلاثاء، إن الشركة تُجدد تعازيها العميقة لعائلات الضحايا، وإنها كرّست مواردها بالكامل للتعاون مع تحقيق خفر السواحل حتى اكتماله.

وقال رئيس مجلس التحقيق، جيسون نوباور، إن الحادث كان بالإمكان منعه.

وأضاف في بيان تزامن مع نشر التقرير المؤلف من 300 صفحة:
“هناك حاجة إلى رقابة أقوى وخيارات واضحة للمشغلين الذين يستكشفون مفاهيم جديدة خارج الأطر التنظيمية الحالية

وقالت كلوي نارجوليه، ابنة عالم المحيطات الفرنسي بول-هنري نارجوليه، الذي توفي داخل الغواصة، إنها تشعر بالرضا عن التحقيق

وأضافت: “رئيس شركة OceanGate لم يؤدِ وظيفته بشكل صحيح، ومن الواضح أن والدي لم يكن على علم بذلك. لم يكن الأمر عشوائيًا أو مجرد سوء حظ، بل كان ناتجًا عن تقصير. وكان بالإمكان تفاديه.

وخلص التحقيق إلى أن الأسباب الرئيسية التي ساهمت في الحادث كانت: “تصميم غير ملائم، وعدم وجود شهادات سلامة كافية، وسوء في الصيانة والتفتيش لغواصة تيتان”

وأشار التقرير أيضًا إلى “ثقافة عمل سامة داخل شركة OceanGate”، وإطار تنظيمي غير كافٍ للمركبات البحرية الجديدة، إضافة إلى نظام تبليغ داخلي غير فعال.

وأضاف التقرير أن “شركة OceanGate استخدمت لعدة سنوات قبل الحادث، أساليب الترهيب، والاستفادة من العمليات العلمية، وسمعتها الإيجابية للتهرب من التدقيق التنظيمي

كما وجد التحقيق أن الشركة فشلت في التحقيق في العيوب المعروفة في هيكل الغواصة بعد رحلة تيتانيك عام 2022، وأن البيانات التي وفّرها نظام المراقبة الفورية للغواصة لم يتم تحليلها أو اتخاذ أي إجراءات بناءً عليها في تلك الفترة

وانتقد التقرير أيضًا فشل الشركة في تخزين الغواصة بشكل مناسب قبل رحلة عام 2023

ووجه التقرير اللوم كذلك إلى غياب تحقيق فوري من إدارة السلامة والصحة المهنية في شكوى قدمها أحد المبلغين في عام 2018، واعتبر أن نقص التعاون الحكومي شكّل “فرصة ضائعة”، مشيرًا إلى أن “التدخل المبكر ربما كان سيدفع الشركة إلى الامتثال التنظيمي أو التخلي عن خططها