وقع أكثر من 100 صحفي ومراسل ومصور حربي من مختلف دول العالم على عريضة تطالب بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة لتغطية الحرب بشكل مستقل. ومنذ اندلاع النزاع في عام 2023، لم يُسمح للصحافة الدولية بدخول القطاع
العريضة أُطلقت ضمن مبادرة “الحق في التغطية”، التي أسسها المصور الحربي الحائز على جوائز أندريه ليوهن، وشارك في التوقيع عليها صحفيون مرموقون من مؤسسات إعلامية دولية، من بينهم أليكس كروفورد (سكاي نيوز)، مهدي حسن، كريستيان أمانبور (سي إن إن)، كلاريسا وارد، ودون ماكولين، أحد أشهر المصورين الحربيين في العالم
ودعا الموقعون إسرائيل وحركة حماس إلى السماح للصحفيين الأجانب بالدخول إلى غزة لتأدية عملهم بحرية وشفافية، معتبرين أن استمرار منع دخولهم يمثل انتهاكًا واضحًا لحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات
وجاء في العريضة تحذير من أنه في حال تجاهلت الأطراف المتنازعة هذا النداء، فإن المبادرة ستدعم دخول الصحفيين إلى القطاع “بأي وسيلة قانونية ممكنة، سواء بشكل فردي أو جماعي، أو بالتنسيق مع منظمات إنسانية أو مدنية”
وأضاف البيان: “إن حرية الوصول للصحفيين الأجانب إلى غزة ضرورة ملحّة، ليس فقط لتوثيق الانتهاكات، بل لضمان ألا تحتكر الجهات المسلحة الرواية والحقيقة”
وأشار البيان إلى أن غزة تمثل الحالة الأكثر إلحاحًا، لكنها جزء من نمط عالمي متصاعد يهدد حرية الصحافة. فالدفاع عن حرية التغطية في غزة هو دفاع عن حرية الإعلام في جميع أنحاء العالم
وكانت منظمات إعلامية دولية قد أصدرت في يوليو الماضي بيانًا مشتركًا، أفادت فيه بأن الصحفيين في غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يعانون من الجوع ونقص الاحتياجات الأساسية رغم استمرارهم في العمل
كما شددت العريضة على ضرورة احترام الوضع القانوني للصحفيين باعتبارهم أطرافًا محمية وفق القانون الدولي، ودعت الحكومات والمنظمات المعنية بحرية الإعلام إلى دعم هذا المطلب العاجل
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي قتل، منذ بداية الحرب، أكثر من 230 صحفيًا فلسطينيًا، بعضهم استُهدف مع أفراد عائلته، كما دُمرت عشرات المؤسسات والمكاتب الصحفية. في الوقت نفسه، تواصل السلطات الإسرائيلية منع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”



