رئيس الوزراء يشير إلى أن احتلال الهند لكشمير هو “الصراع الحاسم” في جنوب آسيا

وصف رئيس الوزراء شهباز شريف احتلال الهند لكشمير بأنه “الصراع الحاسم” في جنوب آسيا، وذلك مع إحياء باكستان الذكرى السادسة ليوم الاستحصال، في إشارة إلى قيام نيودلهي بحرمان الإقليم المحتل من وضعه الخاص.

وتُحيي باكستان اليوم “يوم الاستحصال” لإحياء الذكرى السادسة لإلغاء الهند للوضع الخاص لإقليم كشمير، وللتعبير عن التضامن مع الكشميريين.

في 5 أغسطس 2019، أقدمت حكومة ناريندرا مودي الهندية على إلغاء المادة 370 من الدستور، التي كانت تمنح الإقليم ذات الأغلبية المسلمة حكمًا ذاتيًا خاصًا، وقامت بتقسيم الولاية السابقة إلى إقليمين يخضعان للحكم المباشر من نيودلهي.

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف في بيان:
“إن الاحتلال غير القانوني من قبل الهند لجامو وكشمير لا يزال هو الصراع الحاسم في منطقة جنوب آسيا، ودافعًا للسلوك العدواني المستمر من قبل الهند”.

كما أشار رئيس الوزراء إلى النزاع الأخير بين الهند وباكستان، قائلًا:
“إن عدوان الهند غير المبرر ضد باكستان في مايو 2025، وهزيمتها العسكرية السريعة والشاملة، هو دليل جديد على الحاجة العاجلة لأن يجعل المجتمع الدولي حل قضية كشمير أولوية عالمية”.

وأكد رئيس الوزراء أن “إرادة وتطلعات الشعب الكشميري، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا”.

كما شدد على أن “الحل العادل لقضية جامو وكشمير يشكّل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الباكستانية”.

وجدد شهباز شريف “أشد إدانته” للإجراءات الهندية غير القانونية والأحادية الجانب الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية والمشهد السياسي في كشمير المحتلة.

كما انتقد محاولات الهند إسكات القادة الكشميريين الحقيقيين، معتبرًا ذلك جزءًا من “أجندة هيمنة وتطرف أوسع نطاقًا” تقف وراء الاحتلال غير القانوني للإقليم المتنازع عليه.

وقال:
“إن سجن القادة والنشطاء الكشميريين، ومن بينهم شبير أحمد شاه، ومحمد ياسين ملك، ومسرّت عالم بُت، لن يثني أبدًا عزيمة إخوتنا وأخواتنا في كشمير”.

ودعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي إلى القيام بدوره في وقف انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير المحتلة، وإلغاء الإجراءات التي تم اتخاذها في عام 2019، مؤكدًا موقف باكستان “الثابت والداعم سياسيًا وأخلاقيًا ودبلوماسيًا” للشعب الكشميري.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس آصف علي زرداري في بيانه إن “يوم الاستحصال هذا العام يكتسب أهمية خاصة”، مشيرًا إلى النزاع الأخير مع الهند.

وأضاف:
“بينما يُعدّ النجاح الساحق لعملية ‘بنيان مرصوص’ مصدر فخر كبير لشعب باكستان، فإن هذا اليوم يؤكد أيضًا على ضرورة التوصل إلى تسوية لقضية جامو وكشمير وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتطلعات الشعب الكشميري، من أجل تحقيق سلام دائم في جنوب آسيا”.

وسلط الرئيس الضوء على الإجراءات التي اتخذتها السلطات الهندية خلال السنوات الست الماضية لتغيير التركيبة السكانية والمشهد السياسي في كشمير المحتلة.

وقال إن هذه الإجراءات شملت:

  • إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية،

  • إضافة غير الكشميريين إلى سجلات الناخبين،

  • إصدار شهادات إقامة للوافدين من خارج الإقليم،

  • منح سلطات أوسع للحاكم المعين من نيودلهي،

  • سن قوانين جديدة تخص ملكية الأراضي والعقارات.

وأضاف زرداري:
“إن الشعب الكشميري يواجه خطر أن يصبح مجتمعًا مهمشًا ومجردًا من الحقوق في أرضه، بينما لا يزال القادة الحقيقيون للشعب الكشميري خلف القضبان. لقد أصبحت ممارسات الترهيب والاعتقالات التعسفية وعمليات التفتيش والمداهمات ما يُعرف بـ ‘التطويق والتفتيش’، أمورًا اعتيادية”.

وفي إطار إحياء يوم الاستحصال، نُظمت مسيرة انطلقت من مبنى البرلمان إلى ساحة “دي-تشوك” في إسلام آباد، للتعبير عن التضامن مع الكشميريين.

كما شهدت جميع أقاليم البلاد الأربعة، إلى جانب آزاد جامو وكشمير، وجلجت-بلتستان، فعاليات خاصة، شملت مسيرات ووقفات ومناسبات تضامنية. وتم الوقوف دقيقة صمت في الساعة العاشرة صباحًا تعبيرًا عن التضامن، بحسب إذاعة باكستان.

كما تستعد البعثات الدبلوماسية الباكستانية في الخارج لتنظيم فعاليات خاصة بمناسبة يوم الاستحصال.