أدانت المملكة العربية السعودية وعدد من المنظمات العربية والإسلامية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة أكثر من 1,200 مستوطن، للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة يوم الأحد، واصفةً ذلك بأنه عمل “استفزازي” وانتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف.
وفي بيان لها، حذّرت وزارة الخارجية السعودية من أن مثل هذه الانتهاكات المتكررة من قبل المسؤولين الإسرائيليين من شأنها أن تؤجج التوترات في المنطقة.
وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، التي وصفتها بأنها تقوّض جهود السلام وتنتهك القوانين والأعراف الدولية.
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية الحادثة، ووصفتها بأنها “انتهاك خطير” للوضع القائم في المسجد الأقصى، وخَرْق واضح للقانون الدولي.
وأكدت الوزارة مجددًا أن المسجد، الذي تبلغ مساحته 144 دونمًا، هو مكان عبادة خاص بالمسلمين فقط، وأن إسرائيل لا تملك أي سيادة عليه.
من جانبها، وصفت الرئاسة الفلسطينية تصرفات بن غفير بأنها “استفزازية” وتعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، داعية المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة، إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتكررة للاتفاقيات الدولية.
وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد دخل 1,251 مستوطنًا بقيادة بن غفير إلى باحات المسجد الأقصى صباح الأحد تحت حماية مشددة من الشرطة، وأدّوا طقوسًا تلمودية، في ما وصفته الأوقاف بأنه جزء من “اعتداء ممنهج” على قدسية المسجد.
من جهتهما، أصدرت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بيانين منفصلين أدانتا فيهما الاقتحام، ووصفتاه بأنه “استفزاز خطير لمشاعر المسلمين” وانتهاك لوصاية المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.
وحذّرت المنظمتان من أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى إشعال اضطرابات أوسع، وتهدد بنسف جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار.
يُذكر أن المسجد الأقصى، الواقع في القدس الشرقية، يُعترف به دوليًا كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ويخضع لوصاية أردنية بموجب اتفاقيات دولية معترف بها.



