قال رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الأحد إن قيادتي باكستان وإيران حريصتان على رفع حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين إلى 10 مليارات دولار في أقرب وقت ممكن، وذلك وفقًا لبيان مشترك.
تربط باكستان وإيران علاقات وثيقة، وقد وقعتا العديد من الاتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والتجارة.
وقد تم الإعلان عن هذا التوجه خلال توقيع البلدين على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء شهباز والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يزور إسلام آباد في زيارة رسمية تستغرق يومين.
ووفقًا لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية (APP)، “وقع البلدان عددًا من الوثائق لتحويلها إلى اتفاقيات ولتحقيق هدف التجارة البالغ 10 مليارات دولار، مضيفة أن الوفود المعنية من الجانبين ستعقد اجتماعات مفصلة لاحقًا للمضي قدمًا في هذا الشأن”.
وخلال الاجتماع الثنائي، الذي سبق المؤتمر الصحفي، ناقش الجانبان الجوانب المختلفة للعلاقات الثنائية، والعلاقات الأخوية، والروابط الدينية والثقافية، وأجريا محادثات شاملة لتعزيزها.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، أدان رئيس الوزراء شهباز بشدة الهجوم الذي شنته إسرائيل على المواقع النووية الإيرانية في 13 يونيو. ووفقًا للحكومة الإيرانية، قُتل خلال الحرب 610 أشخاص، بينما قالت منظمات حقوقية إن العدد وصل إلى 974.
ونُقل عن شهباز قوله: “لقد شنت إسرائيل عدوانًا على إيران بدون أي مبرر، وهو ما أدانته بشدة حكومة باكستان، وكذلك الشعب الباكستاني البالغ عدده 240 مليون نسمة، لأنه لم يكن هناك أي سبب لإشعال الحرب من قبل إسرائيل”.
ووفقًا للتقرير، قدم رئيس الوزراء تعازيه في استشهاد الجنرالات والعلماء والمدنيين الإيرانيين خلال النزاع، ودعا بالرحمة للأرواح التي أزهقت وبالشفاء العاجل للمصابين.
كما أشاد بقيادة إيران على شجاعتها وحكمتها خلال العدوان الإسرائيلي، وقال إن القوات الإيرانية والشعب الإيراني واجهوا العدوان وكشفوا ضعف منظومة الدفاع الإسرائيلية من خلال موجات من الهجمات الصاروخية الانتقامية.
وجدد شهباز موقف باكستان المبدئي بشأن حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي في إطار ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن باكستان ستظل متمسكة بموقفها.
وفي ما يخص مكافحة الإرهاب، قال إن الجانبين اتفقا على أنه لا يمكن التساهل مع الإرهاب بأي شكل من الأشكال. وأضاف: “إذا تأثر أحد في إيران بالإرهاب، فهو كأنما تأثر في باكستان”.
وأكد رئيس الوزراء أن البلدين الشقيقين سيقومان باتخاذ تدابير فعالة للقضاء على الإرهاب.
كما رحّب، نيابةً عن شعب وحكومة باكستان، بالرئيس الإيراني في زيارته الأولى إلى باكستان.
من جانبه، عبّر الرئيس مسعود بزشكيان عن امتنانه للموقف الذي تبنّاه البرلمان والحكومة والشعب الباكستاني في دعم إيران خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر 10 أيام.
وقال إن الروابط الوثيقة بين البلدين والشعبين متجذّرة في الدين والثقافة والتاريخ، واستشهد بأبيات شعرية للشاعر محمد إقبال تؤكد على وحدة الأمة الإسلامية.
وأضاف: “تعزيز سياسة الجوار هو من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، وباكستان ليست فقط جارة لنا بل دولة شقيقة أيضًا”.
وعبّر الرئيس عن ارتياحه لأن هناك جهودًا جدية وصادقة تُبذل من كلا الطرفين للتعاون في مجالات متعددة، ولرفع حجم التجارة من 3 مليارات دولار إلى الهدف المنشود البالغ 10 مليارات دولار.
وأكد أن حكومته مصممة على اتخاذ خطوات لتنفيذ هذه الاتفاقيات، مشيرًا إلى أن تطوير طرق النقل البرية والبحرية والجوية سيسهم في تسهيل التجارة.
تبادل 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم
ووفقًا لإذاعة باكستان، تبادلت الدولتان 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات متنوعة.
وقالت الإذاعة إن “الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت التعاون في مجال حماية النباتات والحجر الزراعي، والاستخدام المشترك لمنفذ ميرجاوه-تافتان الحدودي، والتعاون في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات”.
وأضافت أن الاتفاقيات شملت أيضًا تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والفنون والسياحة والشباب والإعلام والصادرات، وكذلك التعاون في مجال الأرصاد الجوية والمناخ والكوارث المرتبطة بهما.
كما وقّع الطرفان مذكرات تفاهم حول السلامة البحرية ومكافحة الحرائق، والمساعدة القضائية في القضايا الجنائية، ومذكرة تكميلية لاتفاقية الخدمات الجوية الموقعة عام 2013.
وتضمنت الاتفاقيات أيضًا الاعتراف بشهادات المنتجات، والتفتيش والاختبار، والتعاون في مجال السياحة للفترة 2025-2027، وبيانًا وزاريًا مشتركًا بشأن النية في إبرام اتفاقية تجارة حرة.
وفي وقت سابق، وعند وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء، تم تقديم مراسم حرس الشرف للرئيس بزشكيان.



