“سوبركو في باكستان تكشف عن قمر صناعي جديد لمراقبة الأرض وتعزيز الإنذار المبكر بالكوارث

وصفت المديرة العامة ورئيسة قسم تخطيط الأقمار الصناعية في وكالة الفضاء الوطنية الباكستانية (سوبركو)، عائشة رابية أحسن، يوم الجمعة، إطلاق القمر الصناعي للاستشعار عن بُعد بأنه بمثابة “عين أخرى في السماء”، سيسهم في تعزيز مراقبة الأرض، وتمكين التنبؤات الأكثر دقة وإطلاق الإنذارات المبكرة للكوارث الطبيعية، إضافة إلى المساعدة في إجلاء السكان من المناطق الحساسة خلال حالات الطوارئ

وفي حوار خاص مع قناة PTV، قدّمت عائشة رابية لمحة عن الإطلاق المرتقب للقمر الصناعي الباكستاني الجديد للاستشعار عن بُعد، الذي وصفته بأنه تطور مهم في مجال مراقبة الأرض. وأوضحت أن القمر، المسمى “عين في السماء”، صُمم لمتابعة تحركات كوكب الأرض عن كثب، وتحسين دقة الإنذارات المبكرة للكوارث الطبيعية

وأضافت أن القمر الصناعي سيلعب دوراً محورياً في التنبؤ والتخفيف من آثار الكوارث، مثل الزلازل والفيضانات، من خلال توفير بيانات لا تقدر بثمن للسلطات من أجل التدخل في الوقت المناسب. وشددت على أهمية هذا القمر في إدارة الكوارث، مؤكدة أنه سيساعد بشكل كبير في إجلاء السكان من المناطق المعرضة للخطر خلال الأزمات، موضحة: “ستُمكّننا هذه التكنولوجيا من تحديد وتقييم المناطق عالية الخطورة في الوقت الفعلي، مما يسمح بعمليات إجلاء أسرع وأكثر كفاءة”

كما أعربت عائشة رابية عن تقديرها للشراكة مع الدول المتعاونة التي أسهمت في جعل مشروع القمر الصناعي للاستشعار عن بُعد ممكناً، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز هو ثمرة سنوات من التعاون. وأكدت أنه تم إطلاق أول قمر صناعي في عام 2018، تلاه إطلاق القمر الثاني في بداية عام 2025، معربة عن امتنانها للتعاون المستمر والدور الحيوي الذي لعبته الدول الشريكة في إنجاح هذه المشاريع. وقالت: “هذه الأقمار الصناعية ليست مجرد قفزة تكنولوجية، بل هي أيضاً دليل على قوة الشراكات الدولية في دفع عجلة استكشاف الفضاء”

وأشارت إلى أن القمر الصناعي الثالث المرتقب، والمقرر إطلاقه بعد ستة أشهر فقط من الثاني، يمثل تقدماً تكنولوجياً كبيراً، إذ سيتميز بقدرات محسّنة وجمع بيانات أكثر تكراراً، ما سيوفر صوراً أوضح وأكثر تفصيلاً للأرض، مما يتيح مراقبة أسرع وأكثر دقة للتغيرات البيئية

وأضافت: “سيوفر لنا ذلك صورة أوضح وفي الوقت الفعلي لحركة الكوكب، وهو أمر بالغ الأهمية للإدارة الفعالة للكوارث والتخطيط”، وذلك بالتزامن مع توجيهات رئيس الوزراء بترقية نظام الإنذار المبكر في هيئة الأرصاد الجوية