حث الشيخ ياسر الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة، المسلمين في خطبة الجمعة على التثبت من الأخبار قبل نشرها، وتجنب تداول المحتوى الصادر عن الحسابات المدفوعة أو المزيفة التي تفبرك التصريحات والفتاوى الكاذبة.
وحذر الدوسري من أن العديد من هذه الحسابات تنشر معلومات مضللة عمدًا لتشويه السمعة وإثارة الفتن في المجتمع، مشددًا على أن كل فرد مسؤول أمام الله عمّا ينشره ويتداوله عبر الإنترنت.
وأكد على دور المملكة الريادي في تسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمعات، مثنيًا على رؤيتها وخطواتها الثابتة في المجال الرقمي. لكنه حذر في الوقت ذاته من سوء استخدام التقنية، مبينًا أن الهواتف الذكية تحوّلت عند البعض من أدوات تواصل إلى وسائل عزلة.
وقال: “يظهر الناس بين بعضهم البعض كأجساد بلا قلوب، وحواس بلا أرواح، يتصفحون المنصات بلا نهاية، ويغرقون في المقاطع بلا هدف، ويجنون القليل من الفائدة.”
وأشار إلى أن مواقع التواصل تحوّلت في كثير من الأحيان إلى “مسرح لحياة زائفة ومقارنات ظالمة”، تُولّد الحسد والضغينة والجحود.
وانتقد الحسابات الوهمية التي تنشر الأكاذيب وتنسب فتاوى ملفقة إلى العلماء، ضمن حملات منظمة لتشويه الحقائق.
وشدد الدوسري على ضرورة إدراك هذه المخاطر مبكرًا واستعادة التوازن، ناصحًا بأخذ فترات راحة قصيرة من الأجهزة لمواجهة “إدمان التقنية” وإعادة ترتيب أولويات الحياة.



