الشراكة الدائمة بين باكستان والصين ستواصل دورها المحوري في استقرار المنطقة: قائد الجيش

أكد رئيس أركان الجيش (COAS) المشير عاصم منير، يوم الجمعة، أن “الشراكة الدائمة” بين باكستان والصين ستواصل لعب دور محوري في استقرار المنطقة.

وتربط باكستان والصين شراكة استراتيجية طويلة الأمد قائمة على الثقة المتبادلة، والتعاون الاقتصادي، والربط الإقليمي. وعلى مدى العقود، توسعت العلاقات بين البلدين لتشمل مجالات متعددة مثل التجارة، والطاقة، والدفاع، والبنية التحتية، ويجسد الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC) رؤية مشتركة للتنمية.

وجاءت تصريحات قائد الجيش خلال احتفال الذكرى الـ98 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، والذي أُقيم اليوم في مقر القيادة العامة في روالبندي، بحسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR).

وجاء في البيان: “أكد قائد الجيش أن الشراكة الدائمة بين البلدين ستستمر في لعب دور محوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

Chief of Army Staff (COAS) Field Marshal Asim Munir and Chinese Ambassador Jiang Zaidong attend an event to commemorate the 98th anniversary of the founding of the People’s Liberation Army (PLA) of China at  General Headquarters in Rawalpindi on Friday. — ISPR

وحضر المناسبة سفير الصين لدى باكستان، جيانغ زايدونغ، كضيف شرف، إلى جانب الملحق العسكري اللواء وانغ زونغ، وعدد من مسؤولي السفارة الصينية، وكبار الضباط العسكريين من القوات المسلحة الباكستانية الثلاث.

وقد رحب الفريق أول عاصم منير بالضيوف الصينيين بحرارة، وهنأ جيش التحرير الشعبي بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه، مشيدًا بـ”الدور المحوري” الذي يلعبه الجيش الصيني في الدفاع عن الصين وأمنها وبناء الدولة، وفقًا لما ذكره بيان ISPR.

وأبرز قائد الجيش أن “رغم التحولات في الديناميكيات الاستراتيجية، فإن الصداقة بين البلدين ظلت راسخة لا تهتز”.

وأضاف البيان: “شدد القائد العام للجيش على قوة وأهمية العلاقات الاستراتيجية بين باكستان والصين، مؤكدًا أن الروابط بين البلدين فريدة من نوعها، ومجربة عبر الزمن، وتتمتع بمرونة استثنائية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة”.

وأوضح البيان أن “المشير منير أكد أن العلاقة الاستراتيجية بين باكستان والصين تجسد الثقة المتبادلة، والدعم الثابت، والالتزام المشترك”.

وفي ختام كلمته، “جدد قائد الجيش التأكيد على أن الجيش الباكستاني وجيش التحرير الشعبي الصيني هما إخوة في السلاح بحق”، بحسب بيان ISPR.

وخلال كلمته، أعرب السفير الصيني جيانغ زايدونغ عن امتنانه العميق لقائد الجيش على استضافة فعالية إحياء الذكرى الـ98 لتأسيس جيش التحرير الشعبي.

وأشار السفير إلى الدور الثابت للقوات المسلحة الباكستانية في “محاربة الإرهاب”، وأكد دعم الصين الثابت والتزامها بشراكتها الاستراتيجية مع باكستان، وفقًا لما ذكره البيان.

ويأتي هذا التأكيد المتجدد على قوة العلاقات الثنائية بعد أسبوع فقط من زيارة رسمية أجراها الفريق أول منير إلى الصين، حيث التقى خلالها بنائب الرئيس هان تشنغ ووزير الخارجية وانغ يي.

وخلال الزيارة، أشادت القيادة الصينية بالجيش الباكستاني باعتباره “ركيزة للصمود ومساهمًا حيويًا” في تحقيق السلام بالمنطقة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعاد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره الصيني التأكيد على التزام بلديهما بتعزيز التعاون الثنائي وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية الإقليمية.

وفي الأسابيع الأخيرة، عزز البلدان تعاونهما في مجالات عدة، منها البحرية، والزراعة، والإعلام، وإدارة الكوارث، وغيرها من المجالات المتنوعة.