أكد رئيس أركان الجيش (COAS) المارشال الميداني عاصم منير، يوم الأربعاء، عزم القوات المسلحة على القضاء على آفة الإرهاب من البلاد، مشدداً على استعداد الأمة للرد الحاسم على أي تهديدات خارجية أو داخلية، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الجناح الإعلامي للجيش.
وقد شهدت باكستان في الآونة الأخيرة تصاعداً في العمليات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد، وخصوصاً في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، بعد أن أنهت حركة “تحريك طالبان باكستان” المحظورة وقف إطلاق النار مع الحكومة في نوفمبر 2022.
كما تدهور الوضع الأمني في بلوشستان خلال الأشهر الماضية، حيث كثف المسلحون، الذين يشنون تمرداً منخفض الحدة منذ فترة طويلة، من وتيرة وشدة هجماتهم. وقد تبنت “جيش تحرير بلوشستان” المحظور، بشكل خاص، أساليب جديدة لإلحاق خسائر بشرية أكبر واستهداف القوات الأمنية الباكستانية بشكل مباشر.
وبحسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR)، تحدث قائد الجيش إلى مجموعة من أصحاب المصلحة خلال ورشة العمل الوطنية السادسة عشرة في بلوشستان.
وجاء في البيان: “أكد قائد الجيش بثبات التزام الجيش الباكستاني الراسخ باجتثاث آفة الإرهاب، وأهمية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في بلوشستان من أجل التماسك والاندماج الوطني.”
وسلط المارشال منير الضوء أيضاً على التصعيد العسكري الأخير بين باكستان والهند، مديناً “الدعم العلني من نيودلهي للجماعات الإرهابية بالوكالة، واصفاً إياه بمحاولة فاشلة لاستهداف الوطنية المتجذرة في نفوس شعب بلوشستان.”
وكان البلدان قد دخلا في تصعيد عسكري قصير لكنه مكثف، بعد أن اتهمت الهند، دون أدلة، باكستان بالمسؤولية عن هجوم بَهَلغَم في 22 أبريل. وفي 6 و7 مايو، شنت نيودلهي غارات جوية أودت بحياة مدنيين، تلاها تبادل صاروخي استمر أسبوعاً. وقد أنهت هدنة بوساطة أمريكية هذا الصراع.
وأوضح أن الهند، بعد أن تلقت الهزيمة في “معركة الحق” — وهي فترة الصراع من 22 أبريل إلى 10 مايو — قد “صعدت الآن من حربها بالوكالة لتنفيذ مخططاتها الخبيثة.”
وقال إن نيودلهي تستخدم “فتنة الخوارج” و”فتنة الهندستان” — وهما مصطلحان تستخدمهما الدولة للإشارة إلى “تحريك طالبان باكستان” والجماعات الإرهابية في بلوشستان على التوالي — كـ”أدوات في حربها الهجينة ضد باكستان.”
وأضاف البيان: “قال قائد الجيش إن هذه الجماعات الوكيلة ستلقى المصير نفسه من الهزيمة والذل الذي واجهته في معركة الحق.”
وخلال كلمته، شدد قائد الجيش أيضاً على أن الإرهابيين لا يعترفون بأي حدود دينية أو طائفية أو عرقية، مما يستدعي استجابة وطنية موحدة، مؤكداً على ضرورة العزم الجماعي في مواجهة هذا الخطر.
وأشار إلى “الدور المحوري لمبادرات التنمية في بلوشستان، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الوكالات الحكومية، واتباع نهج وطني موحد لدفع عجلة التقدم في الإقليم وتحقيق التقدم الوطني.”
وفي ختام البيان، وبينما جدد التزام باكستان بالسلام الإقليمي، شدد قائد الجيش على استعداد البلاد للرد الحاسم على أي تهديدات خارجية أو داخلية، لحماية كرامة الوطن وضمان رفاهية المواطنين.



