في بادرة جديدة للسلام، مدّت باكستان يوم الثلاثاء مجددًا غصن الزيتون إلى خصمها اللدود الهند، وعرضت إجراء حوار شامل مع نيودلهي لحل القضايا العالقة بين الجارتين المسلحتين نوويًا.
وقد جاء هذا العرض الأخير من قبل وزير الخارجية إسحاق دار، حيث صرّح خلال مؤتمر صحفي في نيويورك أن الحوار لن يقتصر على قضية الإرهاب، مشددًا على أن باكستان كانت من أكبر ضحايا الإرهاب.
وأشار دار أيضًا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أقرّ بتضحيات باكستان في الحرب ضد الإرهاب خلال اجتماع عُقد مؤخرًا بين الجانبين.
وأضاف نائب رئيس الوزراء أن النزاع الطويل حول جامو وكشمير كان أيضًا محورًا للنقاش خلال اللقاء الثنائي مع روبيو.
وأكد أن السلام الدائم في المنطقة غير ممكن دون تسوية قضية كشمير، مستذكرًا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أثار هذه المسألة عدة مرات.
وبالحديث عن معاهدة مياه نهر السند، قال وزير الخارجية إن موقف إسلام آباد واضح: المعاهدة ملزمة، ولا يمكن لأي طرف أن يُنهيها أو يعدّلها من جانب واحد. وكرر التحذيرات السابقة من القيادة الباكستانية بأن أي محاولة لتحويل أو حجب حصة باكستان من المياه ستكون غير مقبولة.
وفي رده على سؤال آخر، أوضح دار أن باكستان لا تنوي الاعتراف بإسرائيل. ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
كما جدد دعم باكستان الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، تكون القدس الشريف عاصمتها.
ووصف دار زيارته للولايات المتحدة بأنها ناجحة، مشيرًا إلى أن باكستان أوصلت صوتها بوضوح من أجل إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وشدد على ضرورة منح منظمة التعاون الإسلامي التمثيل الذي تستحقه في الهيئة العالمية.
وقد شكّلت المواجهة الأخيرة بين باكستان والهند تصعيدًا عسكريًا كبيرًا بين القوتين النوويتين.



