قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار إن باكستان تلقت “تأكيدات حديثة” من السلطات الأفغانية بأن أراضي أفغانستان لن تُستخدم في أعمال إرهابية – وهو أحد القضايا الخلافية الرئيسية بين إسلام آباد وكابول.
وقد شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تحسنًا بعد اتخاذ خطوات لتعزيز التعاون، مثل إحياء اللجنة التنسيقية المشتركة (JCC) ورفع التمثيل الدبلوماسي. وكان دار قد زار كابول في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تم توقيع اتفاقية لمشروع السكك الحديدية بين باكستان وأوزبكستان وأفغانستان لتعزيز الترابط الإقليمي.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية يوم السبت، فقد التقى دار بالجالية الباكستانية-الأمريكية في القنصلية الباكستانية بنيويورك، حيث “أعرب عن توقع باكستان بعدم استخدام الأراضي الأفغانية في الإرهاب، مشيرًا إلى التأكيدات الأخيرة التي تم تلقيها من السلطات الأفغانية في هذا الصدد”.
كما سلط وزير الخارجية الضوء على “جهود باكستان للتواصل مع أفغانستان بهدف تعزيز الترابط الإقليمي من خلال ممرات السكك الحديدية والتجارة إلى آسيا الوسطى”.
ويأتي تصريح دار بعد زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى كابول الأسبوع الماضي، حيث ناقش جهود مكافحة الإرهاب وآليات تنظيم الحركة عبر الحدود مع نظيره الأفغاني سراج الدين حقاني.
وكان نقوي قد أعرب عن قلقه بشأن تسلل الجماعات الإرهابية وما تسببه من “فوضى وعدم استقرار”، مؤكدًا ضرورة وقف هذه الأنشطة.
وتتهم إسلام آباد جماعات إرهابية متمركزة في أفغانستان بشن هجمات عبر الحدود والتخطيط لهجمات داخل باكستان، مع تحميل إدارة طالبان الأفغانية مسؤولية تجاهل مخاوف باكستان. وردًا على ذلك، نفذت باكستان ضربات عسكرية استهدفت ملاذات إرهابية داخل الأراضي الأفغانية، وشرعت في حملة ترحيل جماعي تستهدف اللاجئين الأفغان.
وكان رئيس الوزراء الأفغاني بالوكالة، الملا حسن آخند، قد أكد في أبريل الماضي لباكستان أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم في أنشطة عدائية ضد أي دولة.



