إسحاق دار: محاولات الهند للهيمنة الإقليمية دُفنت بين 7 و10 مايو

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن محاولات الهند لبسط هيمنتها وتفوقها في المنطقة قد أُجهضت بالكامل بين 7 و10 مايو الجاري، مشدداً على أهمية الدور البنّاء لجميع الدول لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير إسحاق دار أمام مركز الأبحاث الأمريكي “المجلس الأطلسي”، حيث قال إن “المنطقة لا يمكن أن تتطور في ظل استمرار النزاعات”، مشيرًا إلى تأكيد مجلس الأمن الدولي قبل يومين على أهمية الحلول السلمية للنزاعات، وهو ما حظي بقبول غير مسبوق من الأعضاء.

وأوضح أن قضية جامو وكشمير تُعدّ جوهر الخلاف بين باكستان والهند، مؤكدًا أن قرارات مجلس الأمن تدعم حق الكشميريين في تقرير مصيرهم، غير أن الهند قامت بكبت هذا الحق طوال سبعة عقود، وأبقت على احتلالها للأراضي الكشميرية.

وأضاف أن الخطوات الأحادية وغير القانونية التي اتخذتها الهند في أغسطس 2019 تهدف إلى تغيير جغرافية الإقليم المتنازع عليه، في انتهاك صريح للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وهو أمر مرفوض من كل من يؤمن بالعدالة والسلام.

واتهم دار الهند بمحاولة تضليل المجتمع الدولي عبر مزاعم كاذبة عن الإرهاب ضد باكستان، مشيراً إلى أن الهند حمّلت باكستان مسؤولية حادثة بيلهغام في 22 أبريل دون أي دليل.

كما أشار إلى أن الأزمة بين البلدين في مايو الماضي بلغت حد التوتر العسكري والتصعيد المتبادل، مما هدد استقرار المنطقة بأكملها، ولكن بفضل الدبلوماسية الخلفية والوساطة الدولية وخاصة الأمريكية، تم احتواء الأزمة.

وشكر إسحاق دار كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخارجية روبـيـو على دورهما في وقف التصعيد، معربًا عن التزام باكستان بتنفيذ التفاهمات، رغم أن بعض الأطراف في الجوار ترى ذلك خطوة مؤقتة وتواصل خطابها العدائي.

وأكد الوزير الباكستاني أن بلاده تؤمن بالسلام ولم تبدأ أي تصعيد، لكنها مارست حق الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن الاعتماد على الحظ أو التدخل في اللحظات الأخيرة لا يُمكن أن يكون استراتيجية دائمة.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى سلام دائم في جنوب آسيا، ويمكن لجميع الدول – بما في ذلك الهند – أن تلعب دورًا بنّاءً ومسؤولًا لتحقيق هذا الهدف.”

وتابع إسحاق دار أن باكستان لا ترغب في التوتر مع أي من جيرانها، بل تسعى إلى التعاون والتواصل الإقليمي، مشيرًا إلى اتفاق السكك الحديدية بين باكستان، وأفغانستان، وأوزبكستان في 17 يوليو، والذي تم توقيعه بعد جهود دامت عامين.

وختم حديثه بالتأكيد على أن السلام في المنطقة يعتمد على سلوك جميع الأطراف، داعيًا إلى حل النزاعات عبر الحوار وفق القيم والمبادئ الدولية، مشددًا مجددًا أن أوهام التفوق الهندي قد تم دفنها إلى الأبد بين 7 و10 مايو، وأن ادعاءات الهيمنة ودور “مزوّد الأمن الإقليمي” لم تعد قائمة.