الخارجية ترفض تقارير الاعتراف بحكومة طالبان وتؤكد استمرار الحوار مع كابول
رفضت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، التقارير التي تفيد باعتزام إسلام آباد الاعتراف بالحكومة المؤقتة لطالبان في أفغانستان، ووصفتها بأنها “مجرد تكهنات”، رافضة التعليق عليها.
وقال المتحدث باسم الخارجية، شفقات علي خان، خلال الإيجاز الأسبوعي للصحفيين:
“في الوقت الحالي، هذا مجرد تكهنات. لا يمكنني التعليق على ذلك.”
الأمن في صدارة محادثات زيارة دار وناڤي لأفغانستان
وحول زيارة نائب رئيس الوزراء إسحاق دار ووزير الداخلية محسن ناڤي إلى كابول، أكد خان أن القضايا الأمنية كانت في صدارة المباحثات، خاصةً ما يتعلق بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين داخل الأراضي الأفغانية.
وأوضح:
“عندما يزور وزير الداخلية دولة ما، تكون القضايا الأمنية على رأس جدول الأعمال. وخلال هذه الزيارة، سواء على المستوى الوزاري أو السياسي، كان موضوع الملاذات الإرهابية في أفغانستان محوريًا، ولا تزال المناقشات جارية في هذا الإطار ضمن حوار منتظم بين البلدين.”
تحسن في العلاقات التجارية رغم التحديات اللوجستية
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري مع أفغانستان، أشار المتحدث إلى أن العلاقة الثنائية مهمة، لافتًا إلى وجود تحديات في الإجراءات الجمركية واللوجستية. وقال:
“هناك قضايا متعددة أثّرت على التجارة مثل اللوجستيات والإجراءات، ويتم العمل على معالجتها، وهناك تحسّن ملموس في هذا الصدد.”
اللاجئون الأفغان ومسؤولية الداخلية
وعن قضية اللاجئين الأفغان، أوضح أن وزارتي الداخلية وشؤون الولايات والمناطق الحدودية تتعاملان مع المهلة المحددة لمغادرتهم، مضيفًا:
“حال ورود تعليمات أو توضيحات جديدة من الحكومة، سنقوم بمشاركتها مع الإعلام.”
إيران “صديق وشقيق مقرب”
وبشأن الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني إلى باكستان، وصف خان إيران بأنها “دولة شقيقة وقريبة”، موضحًا أن الترتيبات للزيارة لا تزال قيد النقاش، وسيتم الإعلان عنها فور الاتفاق النهائي على التفاصيل.
لقاء مرتقب بين دار وروبيو لبحث قضايا إقليمية ودولية
وأكد خان أن نائب رئيس الوزراء إسحاق دار سيلتقي السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، لبحث قضايا ثنائية وأخرى إقليمية ودولية، لا سيما الوضع في الشرق الأوسط والعلاقات مع الهند. وأضاف:
“نثمن الدور الأمريكي في تخفيف التوترات ودعم جهود التهدئة.”
تحذير للهند من أي “مغامرة عسكرية”
وجددت الخارجية تحذيرها للهند من مغبة أي “مغامرة عسكرية”، مؤكدة جاهزية باكستان للرد بكل قوة. وقال خان:
“موقفنا من أي مغامرة هندية واضح وحازم. نحن واثقون من قدراتنا الدفاعية، ونأمل أن تتحلى الهند بالحكمة، ولكن في حال وقوع أي عدوان، نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا.”
وأشار إلى العرض العسكري الأخير “معركة الحق” كمثال على القدرات الدفاعية الباكستانية، مؤكدًا أن التصعيد والهيمنة لا يؤديان إلى شيء، داعيًا الهند إلى تبني الحوار والدبلوماسية.
باكستان تطالب بوقف فوري للعدوان في غزة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان خان بشدة مواصلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.
وطالب بـ”وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وإنهاء الحصار المفروض على غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية العاجلة.”
وفيما يخص سوريا، جدد خان دعم باكستان الكامل لوحدة وسيادة أراضيها، ودعا المجتمع الدولي للتدخل ووقف الانتهاكات التي تهدد السلم الإقليمي.
“باكستان تؤكد تضامنها الكامل مع الشعب السوري الشقيق، وتدعم جهود السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة.”



