اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، بالإجماع قرارًا قدّمته باكستان يدعو إلى التسوية السلمية للنزاعات.
وترأس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إسحاق دار، الجلسة الافتتاحية للنقاش المفتوح لمجلس الأمن حول موضوع: “تعزيز السلام والأمن الدوليين من خلال التعددية والتسوية السلمية للنزاعات”، وهو أول فعالية رئيسية من فعاليتين تنظمهما باكستان بصفتها رئيسة مجلس الأمن لشهر يوليو.
ودعا القرار المُعتمد، الذي حمل عنوان “تعزيز آليات التسوية السلمية للنزاعات”، الدول الأعضاء إلى استخدام الوسائل السلمية لحل النزاعات، بما في ذلك التفاوض، والوساطة، والتحكيم، والتسوية القضائية، وغيرها من الوسائل المنصوص عليها في الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن اعتماد القرار يُعد تطورًا مهمًا ومساهمة بارزة في تعزيز السلام والأمن الدوليين من خلال الدبلوماسية الوقائية، ومنع النزاعات، وتسويتها بطرق سلمية.
وأشار البيان إلى أن القرار يحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالتسوية السلمية للنزاعات، كما يدعو لتعزيز جهود المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية وتعاونها مع الأمم المتحدة في هذا الصدد.
وأضافت الخارجية أن باكستان، كعضو نشط في مجلس الأمن، تسعى إلى الإسهام في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن اعتماد هذا القرار يمثل أداة هامة لتحقيق هذه الأهداف على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وفي كلمته أمام المجلس، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأوضاع في غزة بـ”الكارثية وغير المسبوقة”، قائلاً:
“لا حاجة للبحث بعيدًا… فمشاهد الرعب في غزة، من دمار وموت، لا مثيل لها في السنوات الأخيرة”.
وأشار إلى أن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية يزيد من “الدمار فوق الدمار”، في وقت وصلت فيه منظومة المساعدات الإنسانية في القطاع إلى “آخر أنفاسها”.
من جانب آخر، ذكرت وزارة الخارجية أن هذا الحدث أكد إيمان باكستان الراسخ بالتعددية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة التسوية السلمية للنزاعات.
كما سيعقد وزير الخارجية إسحاق دار اجتماعات ثنائية مع عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، ووزير الشؤون الأفريقية البريطاني، ووزير خارجية تايلاند، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين بالأمم المتحدة.
ومن المقرر أيضًا أن يدلي بمقابلة إعلامية ويشارك في حفل استقبال تقيمه البعثة الباكستانية الدائمة لدى الأمم المتحدة.



