دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إلى تسوية عادلة لقضيتي فلسطين وكشمير، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية يوم الاثنين، وذلك عقب لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في نيويورك
وجاء اللقاء في إطار زيارة دار التي تستمر لأسبوع إلى الولايات المتحدة، حيث يترأس خلالها فعاليات رئيسية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال رئاسة باكستان للمجلس في شهر يوليو، بحسب وزارة الخارجية الباكستانية
وأكد نائب رئيس الوزراء الباكستاني للأمين العام التزام باكستان الثابت بالتعددية، والدور المحوري للأمم المتحدة في مواجهة التحديات العالمية الأكثر إلحاحاً
وقالت وزارة الخارجية: “جدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية دعم باكستان الثابت لقيام دولة فلسطينية، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، ومعارضة مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية
وتتمسك باكستان بأن الحل الوحيد القابل للتطبيق للنزاع الفلسطيني هو حل الدولتين، والذي يتضمن إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة وآمنة وذات سيادة، على حدود ما قبل عام 1967
وتستخدم باكستان رئاستها لمجلس الأمن الدولي لتسليط الضوء مجدداً على أزمة غزة والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بشكل عام
وأكد دار للأمين العام غوتيريش التزام باكستان بتعزيز دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية الحقوق الأساسية لجميع الشعوب
كما شدد على التزام باكستان التام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة ضرورة تعزيز السلام من خلال الحوار والدبلوماسية
وناقش نائب رئيس الوزراء كذلك قضايا وطنية وإقليمية بالغة الأهمية بالنسبة لباكستان، بما في ذلك نزاع جامو وكشمير، وانتهاك الهند لاتفاقية مياه السند، و”الإرهاب المدعوم خارجياً” داخل باكستان
وقالت وزارة الخارجية: “شدد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن.” وأضافت أن “دار أشاد بقيادة الأمين العام وجهوده الصادقة في تهدئة التوترات الأخيرة بين باكستان والهند
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة كشمير ذات الغالبية المسلمة مقسّمة بين باكستان والهند منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني عام 1947، حيث تسيطر كل دولة على جزء منها وتطالب بها كاملة
وفي مايو الماضي، اندلعت مواجهة عسكرية استمرت أربعة أيام بين البلدين عقب هجوم مسلح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، حيث اتهمت نيودلهي باكستان بالوقوف وراءه، وهو ما نفته إسلام آباد
وعقب الهجوم الذي أسفر عن مقتل 26 سائحاً، علقت الهند اتفاقية مياه السند التي ترعاها البنك الدولي وتضمن تدفق المياه إلى 80% من الأراضي الزراعية الباكستانية، في حين أغلقت باكستان مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية ضمن سلسلة من الإجراءات المتبادلة
كما أكد دار يوم الاثنين على ضرورة توفير التمويل الميسر وتخفيف عبء الديون عن الدول النامية لسد الفجوات التمويلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية (SDGs)
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الجلسة الوزارية للمنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF) في نيويورك، التي خصصت لمتابعة ومراجعة تنفيذ خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ17
وقال دار إن 35% فقط من أهداف التنمية المستدامة تسير على المسار الصحيح، مضيفاً أن الآثار المتراكمة للجائحة، وأزمات الغذاء والوقود والتمويل، إضافة إلى تفاقم تأثيرات التغير المناخي، قد تسببت في التراجع عن المكاسب التنموية التي تحققت بصعوبة وزادت من حدة التفاوتات
وأضاف: “في حين أن الجهود الوطنية ضرورية، فإنها لا يمكن أن تنجح بمعزل عن دعم دولي”، داعياً إلى “إصلاح عميق” للهياكل المالية الدولية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة



