في جريمة قتل مروعة بدافع “الشرف” قرب كويته، تم إطلاق النار على رجل وامرأة 16 مرة، بحسب تقارير جراحي الطب الشرعي الذين أجروا فحوصات ما بعد الوفاة. وقد أُصيبت المرأة بسبع طلقات، بينما تعرض الرجل لتسع طلقات
فيديو جريمة الشرف يثير الغضب وسط تجدد الانتقادات لنظام الجيرغا القبلي
تم تنفيذ حكم الإعدام بحق الضحيتين الشهر الماضي بأمر من مجلس جيرغا قبلي في منطقة ديغاري قرب كويته. وقد تم دفن الجثتين في مقبرة منجم فحم ديغاري، ثم تم نبشها لاحقًا لتشريحها من قبل أطباء مستشفى سانديمان
وقد أثارت القضية اهتمامًا وطنيًا بعد ظهور مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر مجموعة من الرجال وهم يسحبون الزوجين من مركبة ويطلقون عليهما النار من مسافة قريبة في منطقة صحراوية. وأكدت السلطات أن الرجل والمرأة لم يكونا متزوجين من بعضهما البعض، وكان لكل منهما أطفال
وقال رئيس وزراء إقليم بلوشستان، سرفراز بُغتي، إن 11 مشتبهًا بهم قد تم اعتقالهم حتى الآن، وإن الحملات لا تزال جارية. وأكد أنه لن يُعفى أي متهم من العقاب، وأن التحرك الأمني بدأ حتى قبل انتشار الفيديو. كما تم تعليق مهام ضابط شرطة المنطقة
وقد تم تسليم أحد زعماء القبائل، شيرباز خان، إلى جناح التحقيقات الجنائية رهن الحبس الاحتياطي لمدة يومين. وكان قاضٍ قد أمر بنبش قبر المرأة
كما أخذ رئيس المحكمة العليا في إقليم بلوشستان، القاضي روزي خان باريتش، إشعارًا تلقائيًا بالقضية، واستدعى كبار المسؤولين في الإقليم. وقد أدانت الأحزاب السياسية، بما في ذلك حزب الشعب الباكستاني (PPP) والرابطة الإسلامية (PML-N) وحزب الإنصاف (PTI) والحركة القومية المتحدة (MQM)، جريمة الشرف وطالبت بتحقيق العدالة سريعًا
ورغم وجود أطر قانونية وتزايد الوعي المجتمعي، لا تزال جرائم الشرف المدعومة من مجالس الجيرغا القبلية تشكل تحديًا خطيرًا لسلطة الدولة، وتثير تساؤلات عاجلة بشأن أنظمة العدالة الموازية وفشل تطبيق القانون



