طالب وزير الدولة الباكستاني للشؤون الداخلية ومكافحة المخدرات، طلال شودري، المجتمع الدولي ومنصة “واتساب” باتخاذ إجراءات فورية ضد قناة تحریک طالبان پاکستان (TTP) المحظورة، والتي تستخدم تطبيق المراسلة في تنفيذ أنشطة إرهابية، ونشر دعاية عنيفة، وتمجيد الإرهاب، وتسهيل التواصل بين الإرهابيين.
وفي منشور له على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) يوم الأحد، أعرب چوہدری عن قلقه العميق من استخدام طالبان باكستان للتقنيات الرقمية، مشيرًا إلى أن التنظيم — المصنف كجماعة إرهابية من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة — يستخدم واتساب لنشر رسائل جماعية تحتوي على أيديولوجيا عنيفة وسرديات ضارة، وتروج للأنشطة الإرهابية.
وقال الوزير: “تحریک طالبان پاکستان تدير قنوات عبر واتساب وتقوم بإرسال رسائل جماعية لنشر أيديولوجيتها العنيفة والكراهية، وتروج لسردياتها المتطرفة، وتُمجّد أعمالها الإرهابية”.
كما شارك چوہدری صورة لشاشة تُظهر مجموعة واتساب باسم “Umar Medi@ Urdu”، تم إنشاؤها في 18 يونيو من هذا العام، وتضم 369 متابعًا.
وجدد الوزير التأكيد على سياسة باكستان الثابتة بعدم التسامح مطلقًا مع الإرهاب، مشيرًا إلى التضحيات الكبيرة التي قدمتها بلاده من أجل السلام العالمي.
ودعا چوہدری المجتمع الدولي وشركة “واتساب” للتعاون مع باكستان في رصد وحظر المحتوى المتطرف، من خلال تحديد مثل هذه القنوات وحظرها فورًا، مطالبًا بتطوير خوارزميات ذكية قادرة على رصد وإيقاف مثل هذه الحسابات تلقائيًا.
وأضاف: “يجب حظر هذه الحسابات فورًا، وتطوير خوارزميات خاصة لاكتشافها وتعليقها تلقائيًا”.
الجدير بالذكر أن تحریک طالبان پاکستان لطالما استغلت الإنترنت ومنصات الإعلام الرقمي لنشر دعايتها وكسب التأييد الشعبي، إذ سبق أن قامت في عام 2012 إدارة “فيسبوك” بإغلاق صفحة كانت تستخدمها الجماعة باسم “Umar Media TTP”، والتي كانت تُستخدم في التجنيد ونشر مجلة دعائية وفيديوهات محرضة.
وبعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وسيطرة طالبان على الحكم، أغلقت شركة “فيسبوك” أيضًا حسابات واتساب مرتبطة بطالبان، وصرح متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس حينها: “طالبان مصنفة كمنظمة إرهابية بموجب القانون الأمريكي، وقد حظرناها من خدماتنا وفقًا لسياساتنا الخاصة بالمنظمات الخطيرة”.



