قُتل أربعة إرهابيين على يد قوات الأمن خلال عملية في منطقة قلات بمقاطعة بلوشستان، وفقًا لبيان صدر يوم الأحد عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني (ISPR).
وتشهد بلوشستان في الآونة الأخيرة تصاعدًا في وتيرة الهجمات ضد قوات الأمن. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بإطلاق نار على حافلة ركاب في قلات.
وأوضح بيان ISPR أن العملية الاستخباراتية نُفذت ليل 19-20 يوليو، بعد ورود تقارير عن وجود عناصر إرهابية تابعة لـ”الوكيل الهندي، فتنة الهندستان”.
وكانت الحكومة الباكستانية قد صنّفت في مايو الماضي جميع التنظيمات الإرهابية في بلوشستان تحت مسمى “فتنة الهندستان”.
وجاء في البيان: “خلال تنفيذ العملية، قامت قواتنا بالتعامل الفعال مع موقع تواجد الإرهابيين، وبعد تبادل كثيف لإطلاق النار، تم إرسال أربعة إرهابيين مدعومين من الهند إلى الجحيم”.
ووفقًا لـ ISPR، تم العثور على أسلحة وذخائر ومتفجرات بحوزة الإرهابيين الذين قُتلوا، وكانوا متورطين في العديد من الأنشطة الإرهابية بالمنطقة.
وأفاد تلفزيون PTV أن القوات الأمنية صادرت أيضًا علمًا تابعًا لتنظيم “فتنة الهندستان”.
وأضاف البيان: “تجري الآن عملية تطهير شاملة للقضاء على أي عناصر إرهابية أخرى في المنطقة، إذ تواصل قوات الأمن الباكستانية جهودها للقضاء التام على الإرهاب المدعوم من الهند، وتؤكد مجددًا عزم الأمة الثابت على تقديم منفذي الإرهاب للعدالة”.
وفي سياق منفصل، استُشهد ضابط كبير في قوات الأمن يوم السبت في تفجير استهدفه في منطقة الممر الغربي بضواحي كويتا، وفقًا للسلطات.
وقالت الشرطة إن عبوة ناسفة مغناطيسية كانت مثبتة على سيارة الضابط، وانفجرت في منطقة جبل النور، وهي منطقة على أطراف مدينة كويتا.
وأظهرت لقطات كاميرا مراقبة قريبة، مرور دراج ناري بجوار المركبة قبل لحظات من الانفجار، ويُعتقد أنه زرع العبوة على باب السائق، قبل أن يقع الانفجار بعد ثوانٍ.
وقد احتلت باكستان المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2025، حيث ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الهجمات الإرهابية بنسبة 45٪ خلال العام الماضي ليصل إلى 1081 حالة وفاة. كما تشهد مناطق في خيبر بختونخوا تصاعدًا ملحوظًا في الحوادث المرتبطة بالإرهاب.
وفي حادث آخر يوم الجمعة، استُشهد نائب مدير شرطة (بالوكالة) من قوات شرطة بلوشستان وجندي شرطة، وأصيب اثنان آخران بجروح، عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارتهم على الطريق السريع الوطني في منطقة ماستونغ، بحسب المتحدث باسم الحكومة الإقليمية شاهيد رِند.
وقال رِند: “استُهدفت قافلة شرطة قادمة من قلات إلى كويتا من قبل إرهابيين. واستُشهد نائب مدير الشرطة عبد الرزاق والشرطي رضا محمد جم في الهجوم، بينما أُصيب كل من الشرطي تاج محمد وخرشيد أحمد”.
وأضاف أنه تم نقل الجثث والمصابين إلى كويتا بواسطة طائرة مروحية.
وأكد المتحدث: “الحوادث الإرهابية تعكس يأس أعداء السلام. ولن تهتز معنويات شعب بلوشستان أو قواتنا الأمنية”.



