توفي المتسلق الباكستاني الشهير افتخار صادپارا بعد أن ضربه انهيار جليدي أثناء بعثة تسلق على جبل كي2، ثاني أعلى قمة في العالم
وقع الحادث المأساوي بينما كان المتسلقون يصعدون الجبل في ظروف جوية صعبة
وبحسب نائب المفوض عارف حسين، فقد دُفن صادپارا تحت كتلة من الثلوج إثر الانهيار الجليدي. وتم لاحقًا انتشال جثمانه ونقله بواسطة مروحية إلى سكاردو، حيث سيوارى الثرى في قريته الأصلية صادپارا في وقت لاحق من اليوم
وأصيب ثلاثة متسلقين أجانب كانوا برفقة صادپارا بجروح طفيفة في الحادث، وتم إجلاؤهم بأمان وتلقوا الرعاية الطبية اللازمة. وتم تنسيق جهود الإنقاذ من قبل السلطات المحلية بالتعاون مع وكالات دولية
وكان افتخار صادپارا، الذي ينحدر من قرية صادپارا الجبلية بالقرب من سكاردو، يحظى بإعجاب واسع في مجتمع التسلق الباكستاني بفضل إنجازاته في المرتفعات العالية والتزامه الراسخ بالرياضة
وقد أصبح اسم عائلة صادپارا مرادفًا للتميّز في تسلق الجبال في باكستان. وقد استلهم افتخار إرث المتسلق الراحل محمد علي صادپارا، أحد أبرز المتسلقين في البلاد، الذي فقد حياته خلال بعثة شتوية إلى جبل كي2 في عام 2021
وكان علي صادپارا، إلى جانب المتسلق الآيسلندي جون سنوري سيغيريونسون والتشيلي خوان بابلو موهر برييتو، قد فُقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى قمة كي2 في فبراير 2021. وتم العثور على جثثهم بعد عدة أشهر بالقرب من المعسكر الرابع، بواسطة فريق بقيادة ساجد صادپارا، نجل علي صادپارا.
وقد تمكن ساجد منذ ذلك الحين من تسلق جبل كي2 بنجاح مرتين، وكان قد أعلن سابقًا عن خطط لتوثيق حياة والده وإرثه. وخلال مؤتمر صحفي، تحدث عن العبء العاطفي لتلك البعثة، مشيرًا إلى استحالة استعادة الجثث من القمة، فتم دفنها هناك وفقًا لتقاليد متسلقي الجبال
ولا يزال علي صادپارا المتسلق الباكستاني الوحيد الذي تسلّق ثمانية جبال يزيد ارتفاعها عن 8000 متر — خمسة في باكستان وثلاثة في نيبال — وهو إنجاز نال من خلاله اعترافًا عالميًا



