باكستان والولايات المتحدة تسعيان لتعزيز العلاقات التجارية مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات والمعادن والزراعة

اتفقت باكستان والولايات المتحدة على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بهدف إقامة شراكة متبادلة المنفعة، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى بين وزير المالية الباكستاني محمد أورنگزيب ووزير التجارة الأمريكي هوارد لَتنِك، وفقًا لما أعلنته وزارة المالية الباكستانية يوم الجمعة.

وذكر البيان أن الوفد الباكستاني التقى أيضًا في واشنطن بالسفير جيميسون غرير، الممثل التجاري للولايات المتحدة. وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في العلاقات التجارية الثنائية – التي تُعد ركيزة أساسية في العلاقات بين البلدين – وأكدا التزامهما باستكشاف الفرص في القطاعات التقليدية والناشئة. وأكد أورنگزيب أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر شريك تجاري لباكستان، مشيرًا إلى اهتمام إسلام آباد بتوسيع التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والمعادن والزراعة.

وأوضح أن الهدف يتمثل في تنويع التجارة والاستثمار بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين. كما أعرب الجانبان عن تفاؤلهما بأن المحادثات الجارية ستسفر عن نتائج إيجابية، مع الإشارة إلى أن المناقشات الفنية من المقرر أن تُختتم في الأسبوع المقبل.

وشهدت العلاقات بين إسلام آباد وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحسنًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تدخل الولايات المتحدة للتوسط في وقف إطلاق النار بين باكستان والهند عقب صراع دام أربعة أيام في مايو الماضي.

وفي خطوة وصفها المراقبون بأنها دبلوماسية غير مسبوقة، استضاف الرئيس ترامب قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في البيت الأبيض الشهر الماضي، وخلال مأدبة غداء على شرفه، أشاد ترامب بدور قائد الجيش في تهدئة التوترات مع الهند.

وفي الشهر الماضي، عقد أورنگزيب ولتنك اجتماعًا افتراضيًا ركّز على الرسوم الجمركية المتبادلة، في إطار الجهود المبذولة لإعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية وسط التحولات الجيوسياسية.

وتسعى باكستان إلى الحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضتها إدارة ترامب، لا سيما ضريبة بنسبة 29٪ على الصادرات الباكستانية إلى الولايات المتحدة.

ولتقليص العجز التجاري – حيث سجّلت باكستان فائضًا تجاريًا قدره 3 مليارات دولار مع الولايات المتحدة في عام 2024 – عرضت إسلام آباد زيادة وارداتها من السلع الأمريكية، بما في ذلك النفط الخام، وتقديم حوافز استثمارية في قطاع التعدين لديها.

وفي تطور موازٍ، يقوم بنك التصدير والاستيراد الأمريكي حاليًا بمراجعة مقترحات تمويل تتراوح بين 500 مليون دولار إلى مليار دولار للاستثمار في ثروات باكستان المعدنية، وخاصة مشروع “ريكو ديق” للنحاس والذهب البالغ قيمته 7 مليارات دولار.

كما استضافت الدولتان ندوة إلكترونية مشتركة للترويج للاستثمار الأمريكي في قطاع المعادن الباكستاني، حيث سلط الحدث الضوء على الفرص المتاحة في مشاريع الاستخراج واسعة النطاق، بما في ذلك “ريكو ديق”.