اتفقت باكستان وجمهورية السلفادور على تأسيس تعاون رسمي في مجالات البتكوين وتقنيات البلوكتشين، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى بين وزير الدولة الباكستاني لشؤون التشفير والبلوكتشين بلال بن صاقب، ورئيس السلفادور نايب بوكيلي في العاصمة سان سلفادور.
وتمخّض هذا اللقاء، الذي يُعد أول اجتماع رسمي بين الجانبين، عن توقيع “خطاب نوايا” (LoI) بين مكتب البتكوين في السلفادور ومجلس التشفير الباكستاني.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون التقني وتبادل المعرفة في مجالات رئيسية تشمل:
-
تطبيقات البتكوين في القطاع العام
-
الإدماج المالي القائم على تقنيات البلوكتشين
-
احتياطات الأصول الرقمية السيادية
-
الابتكار التنظيمي في الاقتصادات الناشئة
ووفقًا لبيان صحفي صادر عن وزارة المالية الباكستانية، فقد ركز الاجتماع حصريًا على التعاون في مجال الأصول الرقمية، واعتُبر بمثابة محطة بارزة في ما وصفه المسؤولون بـ**”البتقماسية” (Biplomacy)**، أي مزيج بين البتكوين والدبلوماسية، في إشارة إلى الدور المتزايد للتقنيات اللامركزية في العلاقات الدولية.
وقال بلال بن صاقب، الذي يرأس أيضًا مجلس التشفير الباكستاني:
“تجربة السلفادور الجريئة مع البتكوين ألهمت العديد من الحكومات حول العالم. وهذه الزيارة تمثل بداية علاقة استراتيجية قائمة على الابتكار، والشمول، والتعلّم المشترك”.
من جهته، رحّب الرئيس نايب بوكيلي بهذه الخطوة، وأشاد بنهج باكستان المتقدم تجاه الأصول الرقمية، مؤكدًا دعم بلاده للدول الناشئة التي تسعى لاستخدام البتكوين كأداة لتحقيق السيادة المالية.
يُذكر أن السلفادور كانت أول دولة في العالم تعتمد البتكوين كعملة قانونية في عام 2021، لتصبح نموذجًا للدول التي تبحث عن بدائل رقمية لتوسيع الشمول المالي وتقليل الاعتماد على الأنظمة النقدية التقليدية.
من جانبها، تعمل باكستان أيضًا على هيكلة اقتصاد رقمي للأصول الافتراضية، حيث أصدرت الحكومة في وقت سابق من هذا العام مرسومًا رئاسيًا بإنشاء الهيئة الباكستانية لتنظيم الأصول الافتراضية (PVARA)، لتنظيم قطاع التشفير، ومكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة، وتشجيع الابتكار المسؤول.
كما أعلن بنك الدولة الباكستاني عن خطط لاستكمال مشروع تجريبي لإطلاق عملة رقمية للبنك المركزي (CBDC) خلال السنة المالية الجارية.
ويعتقد المسؤولون أن الاتفاق مع السلفادور سيسهم في تعزيز الحوار السياسي بشأن الأطر التنظيمية للأصول الرقمية السيادية، وتشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى ترسيخ مكانة باكستان كلاعب جاد في حوكمة التشفير العالمية.
ويتوقع المحللون الماليون أن تُسهم هذه الإصلاحات — بما فيها دمج الأصول الرقمية ضمن الاقتصاد الرسمي — في إدخال ما يصل إلى 25 مليار دولار إلى الشبكة الضريبية الباكستانية.



