وجه رئيس الوزراء شهباز شریف رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث (NDMA) ووزيري التغير المناخي والتخطيط الاتحادي بالتنسيق الوثيق مع حكومات الأقاليم من أجل إعداد خطة شاملة لإدارة الكوارث، وذلك بعد أن بلغت حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة هذا العام 178 وفاة حتى يوم الخميس.
جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء إلى مركز العمليات الوطنية للطوارئ (NEOC) التابع لهيئة NDMA، حيث تلقى إحاطة تفصيلية حول الوضع الحالي للأمطار الموسمية، وجهود الإغاثة الجارية، بالإضافة إلى التغيرات المتزايدة في شدة وتكرار الظواهر المناخية المتطرفة.
وخلال الإحاطة، أفاد رئيس هيئة NDMA، الفريق إنعام حیدر ملک، بأن 178 شخصًا لقوا حتفهم وأُصيب نحو 500 آخرين في حوادث متعلقة بالأمطار في جميع أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن شدة الأمطار الموسمية هذا العام تزيد بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70% مقارنة بالعام الماضي، كما أن المعدل الإجمالي للأمطار أعلى من المتوسط الإقليمي بنسبة 65%. وأوضح أن الموسم الحالي شهد 8 إلى 12 موجة مطرية، أي أكثر من المعدل المعتاد الذي يتراوح بين 8 إلى 9 موجات.
وأكد أن المناطق الأكثر تضررًا هذا العام تشمل شمال وجنوب إقليم البنجاب، آزاد كشمير، والعاصمة إسلام آباد، مشيرًا إلى أن هذه الموجات من المتوقع أن تستمر 3 إلى 4 أسابيع إضافية.
كما حذر رئيس NDMA من أنه من المتوقع حدوث 4 إلى 5 موجات مطرية إضافية، مشيرًا إلى أن الموجة الثالثة التي بدأت في 26 يونيو توشك على الانتهاء.
وأشاد رئيس الوزراء بجهود الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، واصفًا إياها بأنها تعمل ضمن فريق كفء وبنية تحتية حديثة توفر بيئة مشجعة لإدارة الكوارث.
وأعرب عن تقديره لأداء حكومات الأقاليم، مؤكدًا أن التنسيق بين NDMA وهيئات إدارة الكوارث الإقليمية (PDMAs) ساعد في تقليل الخسائر البشرية والمادية.
وقال رئيس الوزراء:
“مع تزايد احتمالات حدوث السيول المفاجئة، علينا أن نكون على أقصى درجات الاستعداد. يجب على الحكومة الفيدرالية وهيئة NDMA الحفاظ على تنسيق وثيق مع الأقاليم.”
وأشار إلى أن المناطق الجنوبية من البلاد تأثرت بدرجة أقل، فيما لا تزال المنطقة الوسطى والشمالية في دائرة الخطر بشكل كبير.
وفي ختام تصريحاته، شدد على أن باكستان من بين أكثر عشر دول تعرضًا لتأثيرات التغير المناخي رغم مساهمتها الضئيلة في انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، مؤكدًا أن هذه الأزمة تمثل “تحديًا وفرصة” لبناء باكستان مرنة مناخيًا، لا سيما في مجالي الزراعة والبنية التحتية.



