ألقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني كلمة خلال الدورة الثانية والثلاثين لمنتدى آسيان الإقليمي ر، شدد فيها على التزام باكستان بالتعاون متعدد الأطراف، والسلام الإقليمي، والحوار في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتزايدة
وفي بيان شامل، جدد الوزير دعم باكستان للدور المحوري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في تعزيز الاستقرار بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، ودعا إلى حل سلمي لنزاع جامو وكشمير، معربًا عن قلقه إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الهند، بما في ذلك ما وصفه بالعدوان العابر للحدود وقرارها الأحادي بتعليق معاهدة مياه السند
وأشاد بماليزيا على قيادتها في استضافة منتدى ARF وقمة آسيان السادسة والأربعين، ورحب بخطة عمل ما بعد 2025 للرابطة، داعيًا إلى أن تركز على التهديدات الأمنية غير التقليدية مثل التغير المناخي، والأوبئة، والمخاطر السيبرانية، وأمن البحار. كما شدد على أهمية الدبلوماسية الوقائية، واحترام القانون الدولي، وتحقيق نتائج ملموسة لتحقيق السلام المستدام
وسلط الوزير الضوء على التحديات الأمنية في جنوب آسيا، معتبرًا أن النزاع غير المحسوم في جامو وكشمير يشكل جوهر تلك التحديات. وأدان اتهامات الهند لباكستان بشأن حادثة باهلغام، منتقدًا الإجراءات العسكرية الهندية في 7 مايو، وواصفًا إياها بغير المبررة والتي أضرت بالمدنيين. وأوضح أن باكستان مارست حقها في الدفاع عن النفس بردود عسكرية محسوبة استهدفت الأصول العسكرية فقط
كما أعربت باكستان عن قلقها إزاء تعليق الهند الأحادي لمعاهدة مياه السند، محذرة من تداعياته على ملايين السكان الذين يعتمدون على حوض نهر السند، وكذلك على النظام القانوني الدولي. وجدد الوزير تمسك باكستان باتفاق وقف إطلاق النار الثنائي، مرحبًا بالجهود الدولية الرامية إلى حل سلمي لقضية كشمير
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، عرض الوزير نهج باكستان الشامل، مسلطًا الضوء على تضحياتها التي تجاوزت 80 ألف شهيد وخسائر اقتصادية تفوق 150 مليار دولار. وانتقد استخدام سرديات مكافحة الإرهاب لتهميش المجتمعات المسلمة، وأشار إلى تقديم باكستان لأدلة على الإرهاب العابر للحدود إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
وبخصوص أفغانستان، أشار نائب رئيس الوزراء إلى الانخراط الدبلوماسي الأخير، مؤكدًا تطلع باكستان إلى ألا يُستخدم التراب الأفغاني لتنفيذ هجمات إرهابية عبر الحدود. كما رحب بالهدنة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، مؤكدًا دعم باكستان لحق إيران في الدفاع عن نفسها، وداعيًا إلى تغليب الدبلوماسية في القضية النووية
وجدد دعم باكستان الثابت للقضية الفلسطينية، مندداً بالعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، ودعا إلى تدخل دولي فوري لوقف العدوان وتأمين المساعدات الإنسانية
وفيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي، كررت باكستان موقفها الداعي لحل النزاعات سلميًا، وأكدت التزامها بسياسة الصين الواحدة. كما دعا إلى الحوار لحل النزاع في أوكرانيا، وطالب بالعدالة المناخية من الدول المتقدمة، مشددًا على ضعف باكستان أمام تغير المناخ، وجهودها الوطنية الاستباقية في هذا المجال
وفي ختام كلمته، أكد نائب رئيس الوزراء استعداد باكستان للإسهام في تحقيق أهداف منتدى ARF، داعيًا إلى التزام جماعي من أجل منطقة آسيا والمحيط الهادئ يسودها السلام والشمول والتعاون، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة



