في العاصمة واشنطن: في خطوة لتعميق الدبلوماسية الثقافية وتعزيز التفاهم المتبادل، شدّد السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة، رضوان سعيد شيخ، على أهمية إرساء أُسس الدبلوماسية في الفن والثقافة خلال زيارته إلى المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان. وقد مثّلت الزيارة فصلًا جديدًا في العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة، حيث تم التركيز على التعاون في مجالات الفنون والتراث والتبادل الثقافي
وقال السفير شيخ: “تُعدّ باكستان حصنًا للتنوع الثقافي والديني، ونتطلع إلى مشاركة تقاليدها العريقة مع جمهور عالمي”، مضيفًا أن هذه التصريحات تمهّد لشراكة مقترحة تهدف إلى إنشاء إطار لعرض الإرث الفني الباكستاني المتميز أمام جمهور دولي
وقد استُقبل الوفد الباكستاني بحفاوة على يد مدير المتحف الوطني للفنون الآسيوية، السيد تشيس ف. روبنسون، الذي أعرب عن حماسه حيال المبادرات المشتركة المستقبلية. وأكد السيد روبنسون أن رسالة المتحف التأسيسية تتمثل في تعزيز الوحدة العالمية عبر فهم الثقافات، وقد قدّم للوفد لمحة عن مجموعات المتحف الغنية، بما في ذلك غاليريه “فريير” و”آثار م. ساكلر”، اللذين يضمان أكثر من 46,000 قطعة أثرية آسيوية ومن الشرق الأوسط – من بينها قطع بباكستانية ذات أهمية
كما شدّد السفير شيخ على الدور التحوّلي للثقافة في الدبلوماسية، واصفًا إياها بأنها أداة قوية للسلام والاتصال العالمي. وقال: “تعلمنا التاريخ أن الثقافات تداخلت على الدوام لتشكيل الحضارات. وفي عالم اليوم، يجب أن تكون الفنون والثقافة في صميم الدبلوماسية”
واقترح عقد ندوة افتراضية مشتركة لتسليط الضوء على التراث الثقافي الباكستاني، تشمل محاور مثل حضارتي غندارا ووادي السند، والتراث المغولي، وتطور صناعة السينما في باكستان. تلت ذلك جولة استرشادية في قاعة غندارا ومركز الفنون الإسلامية بالمتحف، حيث تم تسليط الضوء على قطع أثرية مرتبطة بعمق بالهوية التاريخية والفنية لباكستان
وفي ختام الزيارة، جدد السفير شيخ التزام السفارة بإنشاء آلية رسمية للتعاون المستمر، تشمل معارض مستقبلية للأعمال الفنية والقطع الأثرية الباكستانية في مؤسسة سميثسونيان



