بلاول بوتو: الهند كذبت على شعبها بشأن هجوم بيلغام ونشرت معلومات مضللة خلال الحرب

اتهم رئيس حزب الشعب الباكستاني بلاول بوتو زرداري الحكومة الهندية بالكذب على شعبها بشأن حادثة بيلغام، ونشر معلومات مضللة خلال الحرب بهدف إبقاء مواطنيها في الظلام.

وفي مقابلة مع وسائل إعلام هندية، نفى بلاول الاتهامات التي وجهتها نيودلهي لباكستان بالسماح لجماعات مسلحة بتنفيذ الهجمات، مؤكدًا أن باكستان لا تسمح لأي مجموعة بالإرهاب داخل أو خارج البلاد، مشيرًا إلى أن بلاده كانت ضحية للإرهاب لعقود طويلة.

وأوضح أن باكستان خاضت أكبر معركة ضد الإرهاب، ودفعت 92 ألف شهيدًا من المدنيين، وخلال العام الماضي وحده، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم إرهابي، أسفر عن أكثر من 1200 ضحية.

وأضاف: “الإرهابيون صعّدوا هجماتهم هذا العام، وإذا استمر الوضع بهذه الوتيرة، فسيكون هذا العام الأكثر دموية في تاريخ باكستان.”

الهند تجاهلت التحقيق الدولي في هجوم بيلغام

أشار بلاول إلى أن الحكومة الهندية رفضت عرض باكستان للمشاركة في تحقيق دولي في هجوم بيلغام، رغم أن إسلام آباد كانت واثقة من براءتها.

وقال: “لو كان هناك دليل على أن منفذي الهجوم عبروا من باكستان، لكان من السهل إثبات ذلك باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية، لكن الهند فشلت في تقديم أي إثباتات.”

وأكد أن الحكومة الهندية كذبت على شعبها بشأن الهجوم ونشرت دعاية مضللة لإخفاء الحقيقة.

الماضي المشترك ومسؤولية المجتمع الدولي

تحدث بلاول عن الخلفية التاريخية لظهور بعض الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منها كان يُصنف في السابق كمجاهدين خلال الحرب الباردة، وشاركوا في القتال في أفغانستان بدعم من المجتمع الدولي.

وأضاف أن هذه الجماعات تطورت لاحقًا إلى تنظيمات مثل القاعدة وجماعات أخرى، وكان للمجتمع الدولي وبلدان عدة دور في نشأتها، مشددًا على أن باكستان اتخذت إجراءات صارمة ضدها لاحقًا.

الإجراءات الباكستانية ضد الإرهاب

أوضح بلاول أن باكستان أطلقت عدة عمليات عسكرية ضد الإرهاب، بما في ذلك العمليات في وزيرستان، وأن حكومته أسست خطة العمل الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وقال إن باكستان أدرجت أكثر من 2000 منظمة وشخصية إرهابية ضمن القوائم المحظورة، وقدمت تقارير واضحة إلى مجموعة العمل المالي (FATF) حول الإجراءات المتخذة، وهو ما أقرّ به المجتمع الدولي.

دعوة للهند للمشاركة في محاكمة هجمات مومباي

فيما يتعلق بهجمات مومباي، دعا بلاول الحكومة الهندية إلى تقديم الشهود والانخراط في مسار القضية داخل المحكمة الباكستانية، مشيرًا إلى أنه من المستحيل صدور حكم قضائي دون أدلة وشهود.

وقال: “أنا أيضًا أريد العدالة لضحايا مومباي، ونحتاج إلى تعاون حقيقي بين البلدين لتحقيق ذلك.”

حادثة “سمجھوتا إكسبريس” وتجاهل الإرهاب الهندوسي

ذكر بلاول أن هجوم سمجھوتا إكسبريس عام 2002 أسفر عن مقتل 40 باكستانيًا داخل الهند، ولم يتم تقديم أي مسؤول إلى العدالة، بل تم تغيير اعترافات بعض الجناة.

وأكد أنه لا يمكن تجاهل خطر الإرهاب الهندوسي المتطرف، مثلما لا يمكن تجاهل جماعات أخرى، داعيًا الهند إلى التعاون بدلاً من تبادل الاتهامات.

اتهامات متبادلة وتاريخ من التدخلات

قال بلاول إن باكستان تمتلك أدلة على دور الهند في دعم الإرهاب داخل الأراضي الباكستانية، مستشهدًا باعتقال الضابط الهندي كلبوشن ياداف في بلوشستان.

وأضاف أن هجمات مثل هجوم قطار جعفر مرتبطة مباشرة بعناصر تابعة للاستخبارات الهندية.

دعوة لحوار شامل ومكافحة الإرهاب المشترك

وختم بلاول حديثه بالتأكيد على أن الإرهاب ليس مشكلة باكستان وحدها بل تهديد عالمي، مشددًا على ضرورة عدم استخدامه كسلاح سياسي.

وقال: “أتمنى اليوم الذي نجري فيه حوارًا شاملًا بين باكستان والهند، نضع فيه كل القضايا، وعلى رأسها الإرهاب، على الطاولة، ونحاربه معًا.”