مقتل شخص وإصابة ثلاثة في هجمات بطائرات مسيّرة في بنو

في هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة بنّو بإقليم خيبر بختونخوا، قُتلت امرأة وأُصيب ثلاثة آخرون، بحسب ما أفادت به الشرطة يوم الأربعاء.

وقالت الشرطة إن “إحدى الطائرتين المسيّرتين سقطت على مركز شرطة مريان، بينما استهدفت الأخرى منزلًا”، مشيرة إلى أن الهجوم وقع ليلًا، وأسفر عن مقتل امرأة وإصابة ثلاثة آخرين. كما استُهدف مركز الشرطة صباحًا، ما تسبب في أضرار لألواح الطاقة الشمسية.

تم نقل المصابين إلى مستشفى المقاطعة الرئيسي (DHQ) في بنّو لتلقي العلاج.

وأوضحت الشرطة أن طائرات “كوادكوبتر” (quadcopter) استُخدمت في الهجومين على المنزل ومركز الشرطة، وبدأت عمليات تمشيط أمنية في كلا المنطقتين لتعقب الجناة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجماعات المسلحة بدأت باستخدام طائرات “كوادكوبتر” المسيّرة في تنفيذ هجمات، ويُعد هذا الهجوم الرابع من نوعه في بنّو، حيث أُصيب عدد من الأشخاص في هجمات مماثلة.

وفي الشهر الماضي، وضمن جهود تعزيز القدرات في مكافحة الإرهاب، حصلت شرطة خيبر بختونخوا على نظام متطور مضاد للطائرات المسيّرة، مصمم لاكتشاف وتحييد التهديدات الجوية من مسافات بعيدة.

ووفقًا لمصادر أمنية، سيتم استخدام النظام لحماية المباني الحكومية المهمة، والشخصيات العامة، والفعاليات الكبرى.

وذكرت السلطات أن الجماعات المسلحة استهدفت بالفعل مناطق مثل شمال وزيرستان وأجزاء من جنوب خيبر بختونخوا باستخدام طائرات مسيّرة.

وفي سياق أوسع، شهدت باكستان ارتفاعًا طفيفًا في الهجمات المسلحة خلال مايو 2025، رغم التوترات العسكرية المتزايدة مع الهند، التي لم تؤدِ إلى تصعيد كبير من الجماعات المتطرفة.

ووفقًا لتقرير صادر عن معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن (PICSS) في إسلام آباد، ارتفعت الهجمات بنسبة 5٪ مقارنة بشهر أبريل، حيث سُجلت 85 هجمة في مايو مقابل 81 في أبريل.

أسفرت هذه الهجمات عن 113 قتيلًا، من بينهم 52 من أفراد القوات الأمنية، و46 مدنيًا، و11 مسلحًا، وأربعة من أعضاء لجان السلام، إضافة إلى 182 مصابًا (130 مدنيًا، 47 من عناصر الأمن، 4 مسلحين، وعضو واحد في لجنة سلام).

ورغم أن الزيادة في عدد الهجمات كانت طفيفة، إلا أن التقرير كشف عن مؤشرات مقلقة، منها ارتفاع نسبة القتلى بين أفراد الأمن بنسبة 73٪، وزيادة إصابات المدنيين بنسبة 145٪.

وظلت بلوشستان وخيبر بختونخوا أكثر الأقاليم تضررًا، حيث شهدتا 82 من أصل 85 هجومًا في جميع أنحاء البلاد.

وسجلت بلوشستان أعلى مستوى من العنف، بـ35 هجومًا، أسفرت عن مقتل 51 شخصًا، بينهم 30 مدنيًا، و18 من القوات الأمنية، و3 مسلحين، بالإضافة إلى 100 مصاب (94 مدنيًا، 5 من عناصر الأمن، ومسلح واحد).