باكستان تتبنى إصلاحات مستوحاة من الصين لتعزيز التعليم والتدريب الفني والمهني

أطلقت الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب الفني والمهني في باكستان (NAVTTC) سلسلة من البرامج المبتكرة تهدف إلى إعادة هيكلة نظام التعليم الفني والمهني في البلاد، مستلهمةً من النماذج الصينية الناجحة

وأبرزت رئيسة الهيئة، جولمنه بلال أحمد، أهمية هذه المبادرات في تزويد الشباب بالمهارات المرتبطة بسوق العمل، وتعزيز إدماج المرأة في المهن التي كانت تقليديًا حكرًا على الرجال

وقالت في حديث مع “شبكة الصين الاقتصادية”
“نحن ملتزمون بتمكين الشباب—وخاصة النساء—من خلال استراتيجيات تنمية مهارات شاملة ومستدامة قائمة على البحث العلمي

وكشفت رئيسة الهيئة أن تخصصات مثل السباكة، وتصليح الهواتف المحمولة، والنجارة، والعمل الكهربائي، قد تم دمجها الآن في دورات تدريبية مخصصة للنساء فقط. وما بدأ كمشروع تجريبي بموجب توجيه من رئيس الوزراء أصبح الآن جزءًا دائمًا من منهج NAVTTC

ومن خلال دمج التدريب على المهارات الحديثة والتقنيات المتقدمة المستوحاة من الممارسات المهنية في الصين، قامت الهيئة بتكييف هذه النماذج بما يتناسب مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الفريدة لباكستان. وأضاف
“لقد درسنا النموذج الصيني بعناية وأعدنا هيكلته ليتماشى مع واقعنا المحلي

وفيما يتعلق بالمخاوف حول التمويل والاستدامة طويلة الأمد، أوضحت أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الموارد بل في كيفية استخدامها بفعالية. وقالت:
“نحن نتخذ قرارات مبنية على بيانات تعكس احتياجات المناطق المختلفة وسوق العمل الأوسع

كما طورت NAVTTC منصة إلكترونية توفر معلومات فورية عن المؤسسات المهنية في جميع أنحاء باكستان. ومن سانغهر إلى دالبندين، توفر المنصة بيانات عن المعاهد المختلطة، ومؤهلات الهيئة التدريسية، ومستويات القدرة الاستيعابية

وأشادت بالدعم المستمر من رئيس الوزراء، مؤكدة أن التزامه كان له تأثير كبير على نطاق وأثر برامج تطوير المهارات. وقالت
“رؤيته تقوم على بناء برامج مستدامة وفعّالة وواسعة النطاق

وعن التعاون المستقبلي مع الصين، صرحت قائلة
“الصين ليست مجرد شريك بل أخ شاركنا بسخاء مسيرته التنموية. والآن تقع علينا مسؤولية تكييف تلك التجارب وتنفيذها بفعالية

وتتواجد رئيسة الهيئة حاليًا في الصين بدعوة من مجموعة “تانغ الدولية للتعليم”، حيث حضرت حفل تكريم لثماني طالبات باكستانيات أتممن تدريبهن الفني بنجاح. كما بدأت مجموعة جديدة مكونة من ست عشرة طالبة التدريب، مما يعزز الالتزام بمشاركة المرأة في مجالات التعليم المهني