الولايات المتحدة تفنّد ادعاءات الهند بشأن وقف إطلاق النار مع باكستان وتؤكد دورها الحاسم

ناقضت الولايات المتحدة علنًا ادعاء الهند بأن وقف إطلاق النار الأخير بين باكستان والهند تم دون تدخل خارجي

وفي مؤتمر صحفي بواشنطن، صرّحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، بلهجة حازمة: “نحن من أوقف الحرب بين باكستان والهند”، رافضة بذلك المزاعم الهندية بأن الاتفاق تم من خلال محادثات ثنائية بحتة

وكان وزير الخارجية الهندي، فيكرام ميسري، قد أبلغ في وقت سابق لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الهندي بأن كلًّا من إسلام آباد ونيودلهي قررتا إنهاء الأعمال العدائية بشكل مستقل، دون تدخل أي قوة أجنبية

كما زعم أن الصراع بقي ضمن الوسائل التقليدية، وأن أياً من الطرفين لم يفكر في التصعيد إلى استخدام الأسلحة النووية

وردًا على هذه التصريحات، رفضت بروس ذلك بشكل قاطع، قائلة: “من الطبيعي أن يكون لكل طرف رأيه، لكن المفاوضات والموقف الذي تعرضه الهند في هذا الشأن غير صحيح”. وذكرت أن المسؤولين الأمريكيين لعبوا دورًا مباشرًا في تخفيف التوترات بين الجارتين النوويتين

وأشارت بروس إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس كانا “منخرطين عن كثب في جهود التهدئة”. وأضافت أن روبيو “كرر مرارًا أننا لعبنا دورًا مهمًا في هذا الاتفاق لوقف إطلاق النار”، مشددة على ادعاء واشنطن بالتورط المباشر

كما أشادت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية بنهج إدارة ترامب في الدبلوماسية، واصفة إياه بالشفاف والمركّز على السلام

وقالت: “لقد اتخذ الرئيس ترامب خطوات عديدة من أجل السلام العالمي، وتعاملاته شفافة وواضحة”، مضيفة أن “العالم يعلم مدى نشاط الرئيس ترامب من أجل الاستقرار العالمي”

وتطرقت بروس كذلك إلى جهود السياسة الخارجية الأخرى لإدارة ترامب

وسلّطت الضوء على الجهود الدبلوماسية الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط، خصوصًا في غزة، حيث تسعى واشنطن إلى الترويج لمرحلة ما بعد حماس. وأضافت أن هناك جهودًا مماثلة جارية لتشجيع السلام بين أرمينيا وأذربيجان

واختتمت بروس المؤتمر الصحفي بالقول إن “الإدارة تتصرف بما يخدم المصلحة الوطنية والسلام العالمي”، مؤكدة بذلك رغبة الولايات المتحدة في نسب الفضل لنفسها في تهدئة أحدث تصعيد عسكري في جنوب آسيا