زار المشير سيد عاصم منير يوم الإثنين جامعة الدفاع الوطني (NDU) في إسلام آباد، وألقى كلمة أمام الضباط الخريجين من دورة الأمن القومي والحرب، التي تضم أفرادًا من جميع فروع القوات المسلحة.
وخلال خطابه، سلط الضوء على الطبيعة المتطورة للحروب الحديثة، مشددًا على الحاجة الماسة للاستعداد الذهني، والفهم العملي، والمهنية المؤسسية لمواجهة التحديات المعقدة في مشهد الأمن العالمي الحالي.
وأشاد بدور مؤسسات مثل جامعة الدفاع الوطني في إعداد قادة المستقبل القادرين على التصدي بفعالية للتهديدات الهجينة، والتقليدية، وغير التقليدية، وأكد على أهمية التنسيق المدني-العسكري القوي في معالجة قضايا الأمن القومي.
وانتقد المشير منير بشدة فشل الهند في عملية “سندهور”، قائلاً إن نيودلهي أخفقت في تحقيق أهدافها العسكرية، وهي الآن تقدم تفسيرات غير منطقية تكشف عن افتقارها للاستعداد العملياتي والبصيرة الاستراتيجية.
كما رفض مزاعم الهند بأن نجاح باكستان في عملية “بنيان مرصوص” يعود إلى دعم خارجي، واصفًا تلك التصريحات بأنها بلا أساس، وغير مسؤولة، ومخالفة للواقع. وقال إن رفض الهند الاعتراف بنجاح باكستان نابع من إحجامها المستمر عن قبول العمق الاستراتيجي والقدرة الذاتية والقوة المؤسسية لباكستان.
وانتقد محاولات الهند تدويل صراع ثنائي واصفًا إياها بأنها تكتيك سياسي معيب، وقال إن مثل هذه السرديات الزائفة تأتي ضمن محاولة فاشلة من الهند لتقديم نفسها كمزود للأمن في المنطقة، في وقت أصبحت فيه الدول المجاورة تشعر بقلق متزايد من أجندتها العدوانية المدفوعة بالأيديولوجية الهندوسية المتطرفة (هندوتفا).
المشير عاصم منير يحذر الهند من رد حاسم على أي عدوان
وعلى النقيض، أكد أن باكستان قد أرست شراكات دولية دائمة تستند إلى دبلوماسية مبدئية، واحترام متبادل، وتعايش سلمي، مما جعلها تضطلع بدور مهم كمثبت للاستقرار الإقليمي.
وجدّد تأكيد التزام باكستان بسيادتها الوطنية، محذرًا بالقول:
“أي مغامرة، أو محاولة للمساس بسيادة باكستان أو سلامة أراضيها، ستُقابل برد فوري وساحق – دون تردد.”
كما حذر من أن أي هجوم على المراكز السكانية أو القواعد العسكرية أو الأصول الاقتصادية أو الموانئ، سيُواجَه بقوة شديدة وبعيدة المدى وغير متوقعة.
وأوضح أن مسؤولية أي تصعيد ستقع بالكامل على عاتق المعتدي المتهور والمتغطرس، الذي يفشل في استيعاب العواقب الكارثية المحتملة لاستفزاز دولة ذات سيادة تمتلك السلاح النووي.

وقال المشير:
“الحروب تُنتصر بالإرادة، لا بالخطب الرنانة.”
رافضًا الاعتماد على الضجة الإعلامية أو الشعارات أو الأسلحة المستوردة، قال:
“الحروب لا تُنتصر بالخطابات الرنانة، أو السلاح المستورد، أو العروض السياسية – بل تُنتصر بالإيمان العميق، والاحترافية، والوضوح العملياتي، ومتانة المؤسسات، والعزيمة الوطنية.”
وأعرب عن ثقته الكاملة في احترافية ومعنويات واستعداد القوات المسلحة للقتال، وحث الضباط الخريجين على التمسك بقيم النزاهة، والخدمة غير الأنانية، والالتزام الثابت تجاه الوطن.



