ترامب يوقع “قانوناً جميلاً ضخماً” في احتفال يوم الاستقلال وسط جدل واسع

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، مشروع قانون الضرائب والإنفاق البارز الخاص به ليصبح قانونًا، وذلك خلال مراسم احتفالية صاخبة أقيمت في البيت الأبيض بمناسبة عيد الاستقلال، تضمنت تحليق طائرة شبح من طراز B-2 فوق المكان

وقال ترامب خلال الحدث الذي وقّع فيه ما وصفه بـ”القانون الجميل الضخم”، محاطًا بأعضاء الحزب الجمهوري
“أمريكا تنتصر، تنتصر، تنتصر كما لم يحدث من قبل.”

وقد التزم الحزب الجمهوري بالتصويت لصالح القانون، ودفع به عبر الكونغرس المتردد يوم الخميس، كي يتمكن ترامب من توقيعه كما كان يأمل في يوم الرابع من يوليو، الذي يصادف الذكرى 249 لاستقلال أمريكا.

وفي بداية المراسم، حلّقت طائرتان من طراز B-2 — من النوع الذي نفذ مؤخرًا ضربات على مواقع نووية إيرانية — فوق البيت الأبيض، برفقة مقاتلات على أطراف جناحيهما.

وكان من بين المدعوين إلى الاحتفال طيارون شاركوا في قصف الأهداف الإيرانية.

ويمثل تمرير هذا القانون غير الشعبي تتويجًا لأسبوعين من الانتصارات السياسية لترامب، من بينها وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، والذي تم بعد ما وصفه ترامب بـ”الضربات الجوية الأمريكية الخالية من العيوب”. وكعادته، جمع ترامب هذه النجاحات في عرض سياسي واحد خلال الاحتفال بالذكرى 249 للاستقلال عن بريطانيا.

تعديلات دستورية مرتقبة

يشمل القانون الضخم العديد من وعود حملة ترامب الانتخابية: تمديد تخفيضات الضرائب من فترته الأولى، وزيادة الإنفاق العسكري، وتخصيص تمويل ضخم لحملته ضد المهاجرين

وتجاهل ترامب القلق العميق لدى حزبه والناخبين من أن هذا القانون سيؤدي إلى تفاقم الدين الوطني، في الوقت الذي سيؤدي فيه إلى تقليص كبير في برامج الرعاية الصحية والاجتماعية.

وقال ترامب، بجانب السيدة الأولى ميلانيا ترامب:
“أكبر خفض في الإنفاق، ومع ذلك لن تلاحظوا الفرق

رغم الاعتراضات الكبيرة داخل الحزب الجمهوري — ومعارضة الملياردير إليون ماسك، الحليف السابق لترامب — نجح الأخير في تمرير “القانون الجميل الضخم”

وقد تم تمرير القانون في مجلس النواب بصعوبة بالغة، حيث حصل على 218 صوتًا مقابل 214، بعد أن عمل رئيس المجلس الجمهوري مايك جونسون طوال الليل لإقناع المعارضين المترددين

وشكر ترامب جونسون خلال الحدث في البيت الأبيض

ويمثل هذا التشريع أحدث سلسلة من الانتصارات السياسية لترامب، والتي شملت كذلك حكمًا للمحكمة العليا الأسبوع الماضي يحد من قدرة القضاة الفيدراليين المنفردين على تعطيل سياساته، بالإضافة إلى صفقة داخل الناتو لزيادة الإنفاق العسكري

لكن القانون سيضيف نحو 3.4 تريليون دولار إلى العجز الأمريكي خلال عشر سنوات. وفي المقابل، سيؤدي إلى تقليص برنامج المساعدات الغذائية الفيدرالية، وفرض أكبر خفض على برنامج “ميديكيد” للتأمين الصحي للفقراء منذ إطلاقه في الستينيات

وتشير بعض التقديرات إلى أن ما يصل إلى 17 مليون شخص قد يفقدون تغطيتهم الصحية بموجب هذا القانون، فيما من المتوقع أن تُغلق عشرات المستشفيات الريفية. ويأمل الديمقراطيون أن يسهم الغضب الشعبي من القانون في قلب مجلس النواب لصالحهم في انتخابات منتصف المدة عام 2026، مشيرين إلى بيانات تُظهر أن القانون يمثل إعادة توزيع هائلة للثروة من أفقر الأمريكيين إلى أغناهم