رفضت محكمة محلية في كراتشي طلب تسجيل قضية ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث أصدر القاضي أمير الدين رانا، القاضي الإضافي في محكمة الجنايات الغربية، قراره بعد الاستماع إلى مرافعات الأطراف.
خلال الجلسة، قدم محامي المدعي جمشيد علي خواجه، بيرسٹر جعفر عباس جعفري، حججه قائلاً إن “الولايات المتحدة ليست عضواً في محكمة العدل الدولية، ولهذا السبب نلجأ إلى هذه المحكمة الباكستانية”، مشيراً إلى أن “ملايين الباكستانيين تضرروا من تصرفات ترامب”.
وأضاف المحامي أن “رئيس الدولة يمكن محاكمته، وإن كان لا يمكن القبض عليه بسبب الحصانة”، مؤكداً أنهم لا يطالبون بالقبض عليه، بل فقط تسجيل القضية.
إلا أن المحكمة استفسرت أولاً عن اتفاقية فيينا وأحكامها، ورد محامي الحكومة بأن “ترامب يتمتع بالحصانة وفق القانون الباكستاني والدولي كونه رئيس دولة”، مشدداً على أن “الطلب لا يمكن قبوله لأن الجريمة المزعومة لم تقع داخل الأراضي الباكستانية، بل في إيران”.
وأشار المحامي الحكومي إلى أن “مهاجمة إيران لا تخضع لسلطة المحاكم الباكستانية”، متسائلاً عن سبب عدم تقديم طلب ضد نتنياهو الذي أُلقي القبض عليه دولياً وفقاً للمدعي، وقال: “إن القضية تبدو مدفوعة لأغراض دعائية”.
وقعت مشادة كلامية بين المحاميين أثناء الجلسة، حيث اتهم محامي المدعي ممثل الحكومة بـ”الدفاع المخزي عن ترامب”.
بعد انتهاء المرافعات، احتفظت المحكمة بالحكم لبعض الوقت ثم أعلنت قرارها: رفض الطلب على أساس أن المحكمة غير مختصة، نظراً لأن “ترامب كرئيس أمريكي يتمتع بالحصانة بموجب اتفاقية فيينا 1961، كما أن القانون الباكستاني لا يسمح بمحاكمة جرائم وقعت خارج الأراضي الباكستانية”.
كما أشار الحكم إلى سابقة عام 2013، حيث لم تصدر المحكمة العليا في بيشاور أمراً قضائياً ضد ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار.



