السفير البريطاني يستهدف المستثمرين الباكستانيين

حثّ مبعوث المملكة المتحدة التجاري إلى باكستان، محمد ياسين، يوم الأربعاء، إسلام آباد على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي النسبي وتعزيز ثقة المستثمرين، كما دعا الشركات الباكستانية إلى الاستثمار في المملكة المتحدة.

وفي مقابلة مع صحيفة “ذا إكسبرس تريبيون” في ختام زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى باكستان، أشار ياسين إلى أن البلاد في وضع أفضل اقتصاديًا وسياسيًا مما كانت عليه قبل عامين.

وقال ياسين ردًا على سؤال: “سأنقل الرسالة بأن باكستان تسير على نحو أفضل وجادة في الإصلاح، لكن الطريق لا يزال طويلًا، ويجب الاستمرار في هذه السياسات”.

وزار المبعوث باكستان لاستكشاف فرص الاستثمار وتشجيع الشركات المحلية على التفكير في الاستثمار بالمملكة المتحدة. كما التقى بعدد من السياسيين والمجلس الخاص بتسهيل الاستثمارات (SIFC) لطرح القضايا التي تؤثر على المستثمرين البريطانيين.

وبموجب سياسة النمو البريطانية لعام 2035، تسعى المملكة المتحدة إلى جذب استثمارات أجنبية في ثمانية قطاعات، مما يوفر فرصًا للشركات الباكستانية أيضًا.

وقال ياسين إن حجم التجارة الثنائية بين البلدين يبلغ حاليًا 4.7 مليار جنيه إسترليني، واصفًا هذا الرقم بغير الكافي، وأضاف أنه لا يوجد حد أقصى لزيادة هذا الرقم بحلول عام 2035. وأوضح أن رسالته لقيادة باكستان هي أن المملكة المتحدة منفتحة على الاستثمار، ويجب على الشركات الباكستانية اغتنام الفرصة.

وأضاف: “المملكة المتحدة تمثل ملاذًا آمنًا للشركات للاستثمار. لقد أطلقنا استراتيجية صناعية حديثة في ظل الحكومة الجديدة، تركز على ثمانية قطاعات مختلفة. نحن ندعو الشركات من مختلف الدول للاستثمار في المملكة المتحدة — ونرغب أيضًا في الاستثمار في باكستان”.

وتابع: “في المقابل، يجب على باكستان توفير الاستقرار والثقة للمستثمرين البريطانيين”.

وأقر المبعوث بالتحسن الذي طرأ على البيئة الاقتصادية والسياسية في باكستان خلال الأشهر الـ18 الماضية، لكنه شدد على أهمية السياسات المستقرة طويلة الأمد، خاصة في ظل برنامج صندوق النقد الدولي، للحفاظ على هذا المسار.

وقال: “الجميع يدرك أن الوضع تحسن كثيرًا مقارنةً بما كان عليه قبل عامين فقط — لا شك في ذلك. لكن بالمقارنة مع دول نامية أخرى، فإن التقدم لا يزال محدودًا. أعتقد أن هناك المزيد مما يجب القيام به”.

واختتم بالقول: “عام ونصف هو وقت قصير، ولجذب الاستثمارات طويلة الأجل، تحتاج باكستان إلى بذل المزيد من الجهود في السنوات المقبلة”.