وصف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار، يوم الجمعة، إنشاء المنظمة الدولية للوساطة (IOMed) بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز التعددية وتشجيع الدبلوماسية بدلاً من المواجهة في عصر جديد من الوساطة
وقد جرت مراسم التوقيع على الاتفاقية التأسيسية للمنظمة في هونغ كونغ، حيث مثل السيناتور محمد إسحاق دار باكستان في هذا الحدث التاريخي
وفي كلمته خلال هذا التجمع رفيع المستوى، أشاد السيناتور دار بالقيادة الرؤيوية لجمهورية الصين الشعبية لقيادتها مبادرة إنشاء المنظمة الدولية للوساطة، معتبرًا أنها مبادرة تحوّلية جديدة تضاهي في أهميتها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)
وأكد نائب رئيس الوزراء التزام باكستان مجددًا بحل النزاعات بالطرق السلمية من خلال انضمامها كعضو مؤسس للمنظمة الدولية للوساطة حديثة التأسيس
ووصف السيناتور دار إنشاء المنظمة بأنه “ميلاد لمؤسسة عالمية مهمة مكرسة للوساطة وحل النزاعات سلميًا”، وأشاد باختيار هونغ كونغ مقرًا رئيسيًا للمنظمة، واصفًا المدينة بأنها “موصل فائق” لما تحمله من رمزية في ربط الشرق بالغرب
وجدّد دار التزام باكستان بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيرًا إلى الجهود الأخيرة التي بذلتها البلاد، بما في ذلك إنشاء المركز الدولي للوساطة والتحكيم (IMAC) في باكستان لتعزيز تسوية النزاعات التجارية
كما استغل وزير الخارجية المنصة للفت الانتباه إلى النزاعات العالمية الملحة، مشيرًا إلى القضايا غير المحلولة مثل جامو وكشمير والأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من تنامي الأحادية والشعبوية
وأدان العدوان العسكري الأخير من قبل الهند وتجاهلها للمعاهدات الدولية مثل معاهدة مياه السند، واصفًا هذه الأفعال بأنها تهديد للسلام الإقليمي والعالمي
وأكد السيناتور دار على أهمية مبادرة الأمن العالمي التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، قائلًا إن الرؤية تنسجم مع التزام باكستان ببناء هيكل سلام عالمي يرتكز على الأمم المتحدة، يقوم على الحوار والعدالة والتعاون القائم على الربح المتبادل
واختتم دار كلمته بالقول: “من خلال وجودنا في IOMed، تجلب باكستان ليس فقط خبرتها الدبلوماسية الغنية، بل أيضًا التزامًا راسخًا بالسلام والعدالة والإنصاف”، داعيًا الدول الأعضاء إلى تمكين المنظمة من تحقيق كامل إمكاناتها



