في الذكرى السابعة والعشرين ليوم تكبير، أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أن قرار امتلاك السلاح النووي لم يكن مجرد إنجاز تقني، بل كان خطوة استراتيجية حكيمة لحفظ السلام من خلال الردع.
وفي رسالته بالمناسبة، هنّأ الرئيس الشعب الباكستاني بهذا اليوم المجيد، مشيرًا إلى أن امتلاك القدرات النووية كان تأكيدًا على استقلال البلاد والتزامها بحماية سيادتها وسلامة أراضيها. وأشاد بدور العلماء والمهندسين والقادة السياسيين والعسكريين في تحقيق هذا الإنجاز، مخصّصًا تحية لشهيد الأمة ذو الفقار علي بوتو على وضعه أسس البرنامج النووي، ولرئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو على تعزيزها لهذا المسار.
وأضاف زرداري أن “التحولات في البيئة الأمنية الإقليمية تعزز أهمية قدرة الردع النووي الباكستاني كضمانة للأمن، وهي رسالة واضحة بأن أي محاولة للمساس بسيادتنا ستواجه برد حازم. باكستان لا تسعى للحرب، بل للسلام والتعايش وفق القوانين الدولية.”
وأشار إلى أن الرد الباكستاني الأخير ضمن عملية “بنيان مرصوص” أظهر نضجًا استراتيجيًا وقدرة على الرد المتزن، وهو ما أجبر العدو على التراجع.
رسالة رئيس الوزراء شهباز شريف
بدوره، عبّر رئيس الوزراء شهباز شريف عن شكره لله، وهنأ الأمة بيوم تكبير، مشيرًا إلى أن 28 مايو 1998 هو اليوم الذي أصبحت فيه باكستان الدولة النووية السابعة في العالم والأولى في العالم الإسلامي.
وقال إن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل نصر تحقق في المعركة الأخيرة (6 إلى 10 مايو) ضد العدوان الهندي، ما يزيد من فرحة الأمة بهذا اليوم التاريخي. وأضاف أن بلاده ردّت على التجارب النووية الهندية عام 1998 بستة تفجيرات جعلت حدود باكستان منيعة إلى الأبد، رغم التهديدات والعقوبات.
وأشاد بالدور التاريخي من ذو الفقار علي بوتو إلى نواز شريف في قيادة هذا المشروع الوطني، مؤكّدًا أن صوت “الله أكبر” الذي دوّى في جبال شاغي لا يزال حيًا في قلوب الباكستانيين.
كما حيّا العلماء والمهندسين والقادة العسكريين والسياسيين وكل من ساهم في جعل باكستان قوة نووية، مشيرًا إلى أن الأمة ستظل تذكرهم بأحرف من ذهب، وأن يـوم تكبير هو إعلان لوحدة الأمة ورفضها لأي مساومة على سيادتها.
رسالة بلاول بوتو زرداري
وفي رسالته، وجّه رئيس حزب الشعب الباكستاني، بلاول بوتو زرداري، تحية إجلال لكل من ساهم في جعل دفاع باكستان غير قابل للكسر، وعلى رأسهم الشهيد ذو الفقار علي بوتو الذي تحدى الضغوط الدولية وأسّس للبرنامج النووي.
وقال إن يوم تكبير هو تجسيد لإصرار الأمة على حماية سيادتها وكرامتها ومستقبلها، وأنه عندما تتوحد الأمة خلف قيادة حكيمة وتسلح بالعلم وتحظى بجيش وطني، فلا شيء مستحيل.
وأضاف أن برنامج الردع النووي هو أمانة الشهداء الذين قدموا تضحيات عظيمة، مشددًا على أن حزب الشعب سيواصل الدفاع عن باكستان القوية ليس فقط عسكريًا، بل أيضًا اقتصاديًا وديمقراطيًا.
رسالة وزير الإعلام في السند
من جهته، قال وزير الإعلام في إقليم السند، شرجيل انعام ميمن، إن 28 مايو هو يوم العزة والسيادة الوطنية، ويمثل رسالة واضحة للعالم أن باكستان أمة مستقلة لا تُقهر.
وأكد أن الشهيد ذو الفقار علي بوتو وضع أسس هذا البرنامج رغم الضغوط الهائلة، قائلًا: “كنا مستعدين لأكل العشب، لكننا سنمتلك القنبلة الذرية”، وهو ما تحقق في عهد نواز شريف. كما أشاد بدور الشهيدة بينظير بوتو في إدخال باكستان في عصر تكنولوجيا الصواريخ الحديثة.
رسالة رئيسة وزراء إقليم البنجاب مريم نواز
وهنّأت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، الأمة الإسلامية وشعب باكستان بيوم تكبير، مؤكدة أن مرور 27 عامًا لم يزد الأمة إلا فخرًا وعزة.
وأشارت إلى أن تفجيرات 28 مايو جعلت باكستان فخرًا للعالم الإسلامي، وأن صيحات “الله أكبر” التي انطلقت من جبال شاغي لا تزال تصدح في سماء الوطن.
وأضافت أن الأمة لا تزال ممتنة لقائد حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف، الذي أعطى العدو الرد الحاسم، مؤكدة أن التجارب النووية كانت الضامن لسلام وأمن باكستان، وعهدت بأن تواصل الحكومة العمل لتحويل باكستان إلى قوة اقتصادية ومنحها المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية.



