أدانت باكستان يوم الثلاثاء التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووصفتها بأنها “استفزاز متهور” وتهديد للسلام الإقليمي
وكان مودي قد ألقى خطابًا في جوجرات قبل يوم من ذلك، قال فيه: “يجب على شعب باكستان أن يتحرك لتخليص بلاده من الإرهاب. ويجب على شبابهم أن يتقدموا إلى الأمام
وأضاف: “عِشوا حياة سلمية، كلوا خبزكم، أو اختاروا رصاصتي”. ثم تحدث مودي عن تقدم الهند، قائلاً إن البلاد تجاوزت اليابان لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. ثم هاجم باكستان قائلاً: “الهند تؤمن بالسياحة، لكن باكستان تعتبر الإرهاب سياحة، وهذا أمر خطير على العالم
وزعم مودي كذلك أن القوات الهندية دمرت قواعد جوية باكستانية بعد هجمات سابقة، وأنه عندما استهدفت باكستان المدنيين في مايو، ردت الهند بقوة مضاعفة
وفي ردها على هذه التصريحات، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن أسفها لـ”التدهور المستمر في النضج واللباقة في الحوكمة الهندية
وذكرت الوزارة في بيانها أن خطاب مودي “أُلقي في جوجرات بأسلوب مسرحي يشبه حملات الانتخابات، بدلاً من الرصانة المتوقعة من زعيم دولة نووية
وأضافت الوزارة: “الدعوات إلى العنف بدافع الكراهية في تصريحاته مقلقة للغاية، ليس فقط بسبب مضمونها، بل لما تشكله من سابقة خطيرة في منطقة مثقلة أصلاً بالتقلبات
وأشارت الوزارة إلى أن “هذه التصريحات تنتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، مضيفة أن “الدول الأعضاء ملزمة بحل النزاعات سلميًا والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها
وعلاوة على ذلك، اعتبرت الخارجية الباكستانية أن تصريحات مودي تهدف إلى صرف الانتباه عما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان الجارية والتغييرات الديموغرافية في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند بشكل غير قانوني
(IIOJK)
وأكدت الوزارة أن مساهمات باكستان في حفظ السلام التابع للأمم المتحدة وجهود مكافحة الإرهاب العالمية “أعلى صوتًا من أي تصريحات عدائية”، متهمة الحكومة الهندية بتعزيز التطرف من خلال “هيمنة الأغلبية، والتعصب الديني، والتهميش المنهجي للأقليات
وجددت إسلام آباد التزامها بالسلام والمساواة السيادية، محذرة من أن أي تهديد لأمنها سيُقابل برد “حازم ومتناسب”، مستشهدة بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة



