أكّد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال زيارته إلى إسلام آباد أن الجاليتين الباكستانية والهندية المقيمتين في المملكة المتحدة رحبتا بشكل خاص بوقف إطلاق النار بين باكستان والهند.
جاء ذلك خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي رحب به بحرارة في أول زيارة رسمية لوزير خارجية بريطاني إلى باكستان منذ عام 2021.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، ناقش الجانبان بالتفصيل الوضع الراهن في جنوب آسيا، لا سيما التوترات بين باكستان والهند، حيث أطلع إسحاق دار الوزير البريطاني على الهجمات الهندية غير المبررة، واعتبرها انتهاكًا لسيادة باكستان والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن رد باكستان كان متناسبًا ومحددًا لتجنب وقوع خسائر بشرية، وتم في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تضمن حق الدفاع عن النفس.
وأشاد نائب رئيس الوزراء بالدور الإيجابي والبنّاء الذي لعبته المملكة المتحدة في تهدئة التوتر، مؤكدًا على أهمية ضبط النفس والحوار الدائم للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين باكستان والمملكة المتحدة، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في مجالات التجارة والتعاون الاقتصادي والشراكة التنموية. وأثنى إسحاق دار على المساعدات البريطانية في مجالات التعليم والصحة والتصدي لتغير المناخ.
وجدد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل التغير المناخي والتنمية المستدامة، وشددا على أهمية تعزيز العلاقات التاريخية العميقة المبنية على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة وروابط الشعبين القوية.
من جهة أخرى، أصدر المفوض السامي البريطاني في إسلام آباد بيانًا أكد فيه أن ديفيد لامي زار باكستان ليوم واحد، في أول زيارة لوزير خارجية بريطاني منذ عام 2021، حيث شدد على أن النزاع لا يخدم أحدًا، وأن السلام والأمن يشكلان أساس العلاقة بين بريطانيا وباكستان.
وأضاف البيان أن الوزير التقى موظفي القنصلية البريطانية وعبّر عن شكره لجهودهم في مساعدة المواطنين البريطانيين خلال فترة التوتر.
كما أكد لامي على أهمية الاستقرار في المنطقة، وأشاد بجهود إنهاء العداء بين باكستان والهند، مشيرًا إلى أن الأسابيع الماضية كانت مقلقة للجاليتين الهندية والباكستانية في بريطانيا.
وأوضح أنه منذ هجوم بَهِلگام، بذلت بريطانيا كل ما في وسعها لتقليل التوتر، والآن اتفقت كل من الهند وباكستان، وهما صديقتان عظيمتان لبريطانيا، على وقف العداء، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار ما يزال قائمًا.
واختتم الوزير البريطاني تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بمحاربة الإرهاب وضمان استمرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن لبريطانيا وباكستان تاريخًا من التعاون في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وأعلن أنه تحدث مع نظيره الهندي وسيتوجه قريبًا إلى نيودلهي.



