أشادت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز، بالقوات المسلحة الباكستانية لما قدمته من رد حازم على العدوان الهندي، مؤكدة أن من سخروا من الزي العسكري في الماضي، يشاهدون اليوم أولئك الأبطال أنفسهم وهم يدافعون عن الوطن على الحدود.
وفي كلمة لها خلال حفل توزيع المرحلة الثانية من منح “اللاب توب” ومنح المتفوقين في جامعة GC بمدينة فيصل آباد، قالت مريم نواز إن باكستان تسعى لأن تكون من أعظم قوى العالم، مضيفة أن “الوحدة بين القيادة والشعب كانت مفتاح النصر التاريخي، ولو كنا منقسمين لما تحقق هذا الإنجاز”.
وأضافت أن الانتصار وحد الأمة، “نحن لا نشعر بالفخر فقط بل نشكر الله بتواضع، فقد واجهنا عدوًا أقوى منا في كل شيء، وقاتلت القوات المسلحة بكل بسالة، وكانت الأمة كلها خلفها”.
وأكدت مريم نواز أن “هذا النصر لم يكن عسكريًا فقط، بل خطوة نحو مستقبل مشرق لأمتنا”، محذرة الطلاب من الانجرار خلف دعاة الكراهية والانقسام، وداعية إلى توجيه كل جهد من الشباب نحو أمن الوطن وازدهاره.
وشددت على أن “المؤسسات كلها مؤسساتنا، وأبناء الشعب هم أبناؤنا، ولا يجب أن نكون أسرى للكراهية العمياء”، مؤكدة أن مستقبل البلاد في يد طلابها.
وقالت إن من المؤسف أن البعض قد علّق الزي العسكري على العصا وسخر منه، “لكن هؤلاء الشباب أنفسهم اليوم هم من يحرسون حدود الوطن بأرواحهم”.
كما عبّرت عن سعادتها بحماس الطلاب، مشيرة إلى أن “فرحة الانتصار لا تضاهيها أي فرحة أخرى”، ونصحت الطلاب بعدم الانجرار وراء الأطماع السياسية، مضيفة أن “شباب باكستان قد رفضوا سياسة الكراهية”.
وأشادت بشجاعة القوات المسلحة، مؤكدة أن “كلما جاءت ساعة الشدة، وقف أبناء الوطن في الصفوف الأمامية”، وقالت إن “من يشككون في مستقبل البلاد أصابهم الخجل”.
وأكدت أن توفير أجهزة اللاب توب والمنح الدراسية ليس منّة من الحكومة، بل هو حق للطلبة، مضيفة: “أنا أمينة على أمانات الشعب، وكل شيء ملك لأبنائنا وبناتنا، لا نريد أن نرى في أيديهم العصا أو السلاح، بل اللاب توب هو الذي يليق بهم”.
وأعلنت مريم نواز رغبتها في توفير المزيد من أجهزة اللاب توب والمنح، قائلة إن “أبناءنا أذكياء ومجتهدون، وهم مستقبل هذا الوطن”، وهنأت الطلبة وأسرهم على ما حصلوا عليه.
وفي إشادتها بالقوات الجوية، قالت: “نفس الطائرات التي أُحرقت وأسقطت سابقًا، هي التي خاضت المعركة اليوم، والهند قالت إن طائرات الرافال لا تُسقط، لكننا أسقطناها بطائرات JF Thunder”.
وذكّرت بكلام رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي قال: “نحن لسنا من 9 مايو، نحن من 28 مايو”، مؤكدة أن الشباب اليوم يثبتون أنهم أبناء 10 و28 مايو، وليسوا ممن خانوا الوطن.
كما تطرقت إلى التجارب النووية الباكستانية عام 1998، مشيرة إلى أن نواز شريف اتخذ قرارًا شجاعًا رغم التحذيرات من العقوبات، قائلًا: “كان لا بد أن ننفذ التجارب، فالأمر يتعلق بأمن الوطن”.
وأكدت أن باكستان انتصرت في 28 مايو على خمسة خصوم، وفي 10 مايو على ستة، وأن شباب اليوم هم من سيحملون الراية، ولن يسمحوا بسقوط العلم الباكستاني.
وقدّمت تحية خاصة لأفراد القوات الجوية الذين رفعوا رأس الأمة، وهنّأت باسم 12 ألف طالب في فيصل آباد، رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش الجنرال عاصم منير، وقائد القوات الجوية ظاهر بابر سندهو.
كما وجّهت التحية للمصابين في الحرب، ولمن اعتنى بهم من مدنيين وعسكريين، مؤكدة أن رعاية الجرحى والشهداء أولوية وطنية.
إعلان خطط تنموية كبرى لفيصل آباد
وفي ختام كلمتها، أعلنت رئيسة وزراء البنجاب عن إطلاق “خطة تنمية فيصل آباد” على غرار مدينة لاهور، وتشمل تشغيل خدمة المترو باص والباصات الكهربائية، ابتداءً من العام المقبل.
وأكدت أن هذه الخطة ستشمل المدن والقرى التابعة لإقليم فيصل آباد، مع تحويل القرى إلى “قرى نموذجية” حديثة.



