تهديد مودي بقطع المياه: تصعيد جديد يهدد أمن المياه في جنوب آسيا

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن قرار بلاده بوقف تدفق المياه من حدود الهند إلى الدول المجاورة، في خطوة تهدد بزيادة التوتر في المنطقة، خصوصًا مع إيقاف العمل من جانب واحد باتفاقية مياه نهر السند الموقعة بين الهند وباكستان قبل 65 عامًا.

 إلغاء اتفاقية مياه السند: تحرك خطير

أعلنت الهند مؤخرًا عن تعليق أحادي لاتفاقية مياه السند، والتي كانت تنظم توزيع مياه الأنهار المشتركة بين باكستان والهند منذ عام 1960، حيث نصّت على:

  • منح باكستان السيطرة على أنهار السند وجيلوم وتشناپ.

  • منح الهند السيطرة على أنهار راوي وبياس وستلج.

تعليق الاتفاقية يعني أن الهند تسعى الآن لاستخدام هذه المياه كورقة ضغط سياسية ضد باكستان.

 مؤشرات مقلقة في باكستان

قال وزير الري في إقليم البنجاب الباكستاني كاظم بيرزادا لوكالة “فرانس برس” إن هناك تغيرات غير طبيعية ومفاجئة في تدفق نهر تشناب، ما يُعتبر دليلاً على تدخل هندي مباشر في التحكم بمياه النهر.

 تحذير باكستان: سنعتبره إعلان حرب

أصدرت الحكومة الباكستانية تحذيرًا شديد اللهجة، معتبرة أن أي تدخل في تدفق مياه الأنهار المشتركة سيتم التعامل معه كـ”إعلان حرب”.

 فيضان مفاجئ في كشمير الحرة

كشف معهد جناح للأبحاث أن الهند قامت في 26 أبريل بإطلاق كمية كبيرة من المياه بشكل مفاجئ، ما تسبب في فيضانات في مناطق من كشمير الحرة، وهو ما يثير المخاوف من استخدام الهند للمياه كسلاح.

 الأمم المتحدة تدعو لضبط النفس

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل من الهند وباكستان إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مشيرًا إلى أن الوضع بين البلدين “متوتر جدًا”، وقد يتفاقم بسبب الخلافات على المياه.

 الهند ليست في موقف قوة

من الجدير بالذكر أن الهند ليست فقط “دولة مصب” بالنسبة لباكستان، بل هي أيضًا “دولة مجرى” بالنسبة للصين، إذ ينبع نهر براهمابوترا من منطقة التبت الخاضعة للصين، ويمر عبر شمال شرق الهند وصولًا إلى بنغلاديش. ما يعني أن الهند نفسها عرضة لضغوط مائية من دول أخرى.