صرّح رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، بأن باكستان تسعى للسلام في المنطقة وخارجها، لكنها سترد بكامل قوتها العسكرية إذا تم انتهاك سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك حسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR).
جاءت تصريحاته وسط تصاعد التوترات في المنطقة بعد الهجوم الدموي الذي وقع الشهر الماضي على سياح في جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، في 22 أبريل، وأسفر عن مقتل 26 شخصًا. وقد ألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد، وهي اتهامات نفتها الأخيرة بشدة ووصفتها بأنها لا أساس لها، مما أدى إلى تصاعد التهديدات المتبادلة والإجراءات الدبلوماسية بين الجانبين.
وأكدت إسلام آباد أن لديها “معلومات استخباراتية موثوقة” تفيد بأن الهند تعتزم شن عمل عسكري، مما يثير المخاوف من اندلاع حرب بين الجارتين النوويتين.
وخلال لقائه مع المشاركين في ورشة العمل الوطنية الخامسة عشرة لإقليم بلوشستان التي عُقدت في مقر القيادة العامة، شدد الجنرال منير على أن “باكستان تسعى للسلام في المنطقة وخارجها، ومع ذلك، إذا تم انتهاك سيادة باكستان وسلامة أراضيها، فإنها سترد بكل قوة من أجل الحفاظ على كرامتها الوطنية ورفاهية شعبها.”
كما أشار القائد العسكري إلى تركيز الحكومة المستمر على تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لإقليم بلوشستان، وأكد أن حجم ونطاق المشاريع الجارية والمخطط لها كفيل بدحض المعلومات المضللة في هذا الصدد.
وقال: “لقد بدأت العديد من المشاريع التنموية تؤتي ثمارها بالفعل وتعود بالفائدة على سكان بلوشستان”.
وأشاد بالدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في توعية سكان بلوشستان، خاصة الشباب، مؤكداً على دورهم في دفع عجلة التقدم نحو الازدهار.
وشدد الجنرال منير على أن الإرهاب المدعوم من الخارج لا يزال التهديد الأكبر لأمن وتنمية بلوشستان.
وحذّر من أن المخططات الخبيثة للعناصر المعادية التي تسعى إلى إثارة العنف وبث الخوف وزعزعة استقرار الإقليم، لن يُسمح لها بالنجاح.
وجدد الجنرال منير التزام باكستان قائلاً إن “الإرهاب لا دين له، ولا طائفة، ولا عرق، ويجب مواجهته بوحدة وطنية لا تتزعزع”.
وأضاف: “الجماعات الإرهابية التي ترتكب جرائم الإرهاب باسم الهوية البلوشية لخدمة أجنداتها الخبيثة هي وصمة عار على شرف وولاء أبناء بلوشستان”.
واختتم قائلاً إن القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون ستواصل محاربة آفة الإرهاب بدعم كامل من الشعب الباكستاني.



