السفير الباكستاني في الأمم المتحدة: كشمير هي القضية الأساسية بين باكستان والهند ويجب حلها

قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار، إن إسلام آباد لديها تحفظات جدية بشأن تصرفات خصمها اللدود الأخيرة عقب حادثة باهلجام، والتي شكلت تهديدات خطيرة للسلام والأمن في المنطقة.

وأضاف خلال حديثه لوسائل الإعلام في 3 مايو 2025، بعد الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت بطلب من باكستان وسط تصاعد التوترات مع الهند بعد الهجوم في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، أن “قضية كشمير هي القضية الجوهرية بين باكستان والهند، ويجب حلها وفقًا لتطلعات شعب كشمير”.

وأكد السفير أن الحل السلمي لقضية كشمير غير ممكن دون إشراك الشعب الكشميري، مشددًا على أن السلام الدائم في المنطقة غير ممكن دون حل هذه القضية الأساسية.

وسلط الضوء على الوضع الإنساني في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، قائلاً إن المدنيين الأبرياء ما زالوا يتعرضون للقمع والانتهاكات على يد القوات الهندية.

وشدد على أن باكستان تكرر مجددًا أنه لا علاقة لها بحادثة باهلجام، مشيرًا إلى أن إسلام آباد مستعدة للتعاون الكامل في تحقيق دولي مستقل وشفاف.

كما ذكّر السفير المجتمع الدولي بأن باكستان كانت في الخطوط الأمامية في الحرب العالمية ضد الإرهاب، وقدمت أكثر من 90,000 شهيد في هذا السبيل.

وجدد التزام باكستان الثابت بالدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، قائلاً: “لدى باكستان الحق في الدفاع عن نفسها”.

وأعرب المندوب الباكستاني عن قلق بلاده العميق إزاء قرار الهند تعليق معاهدة مياه نهر السند، واصفًا إياه بانتهاك للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن المسألة طُرحت أيضًا خلال اجتماع مجلس الأمن.

وأكد أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن أمر ضروري لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وأشار افتخار إلى أن باكستان تفضل الحوار لحل جميع القضايا مع جيرانها، باعتبار أن الحوار هو السبيل الوحيد للسلام.

وشكر مجلس الأمن على عقد الاجتماع الذي هدف إلى مناقشة الوضع الحالي.

وفي بداية جلسة مجلس الأمن، قدّم خالد خياري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، إحاطة للدول الأعضاء، بحسب دبلوماسيين.

وفي وقت لاحق، تحدث السفير افتخار بشكل مفصل عن القضية.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى “أقصى درجات ضبط النفس” من الجانبين الهندي والباكستاني، محذرًا من أن تصاعد التوترات بعد الهجوم الإرهابي الأخير في كشمير قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وأعرب غوتيريش، في حديثه للصحفيين خارج مجلس الأمن، عن قلقه العميق بشأن تدهور العلاقات بين الجارتين في جنوب آسيا، مشيرًا إلى أنها وصلت إلى “أعلى درجات التوتر منذ سنوات”.

وجدد إدانته للهجوم الإرهابي الذي وقع في 22 أبريل في منطقة باهلجام، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 مدنيًا وإصابة العديد.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: “استهداف المدنيين أمر غير مقبول – ويجب محاسبة المسؤولين من خلال وسائل قانونية موثوقة”.

وأضاف: “من الضروري – لا سيما في هذه اللحظة الحرجة – تجنب أي مواجهة عسكرية قد تخرج بسهولة عن السيطرة”.