بعد حادثة بهلغام.. الهند تنسى الإنسانية: أمٌّ تُفصل عن طفليها وتُجبر على فراقهم على الحدود

شهد معبر واھگہ الحدودي يوم الإثنين مشهدًا إنسانيًا مؤلمًا هزّ مشاعر كل من رآه، حيث قامت السلطات الهندية بفصل أم هندية عن طفليها الصغيرين وإجبارها على تسليمهم لوالدهم في الجانب الباكستاني، وسط بكاء ونحيب الأم وصراخ الأطفال الذين تمزقت قلوبهم على فراق والدتهم.

تعود تفاصيل القصة إلى السيدة ثناء بلال، المقيمة في مدينة ميرٹھ الهندية، والمتزوجة من المواطن الباكستاني بلال گجر، حيث كانت تعيش معه وأطفالهما في كراتشي. وقد زارت ثناء أهلها في الهند بتأشيرة مدتها 45 يومًا، لكن زيارتها تحوّلت إلى كابوس مأساوي.

عقب توتر العلاقات بين البلدين إثر حادثة بَهَلگام، أمرت الحكومة الهندية جميع الزوار الباكستانيين بالمغادرة، فتوجهت ثناء مع طفليها، ماہ نور (عام واحد) ومصطفى (3 أعوام)، إلى معبر أٹاری. لكن السلطات الهندية منعتها من المغادرة بحجة أنها تحمل الجنسية الهندية، بينما الطفلان يحملان الجنسية الباكستانية، وبالتالي يجب تسليمهما لوالدهما.

وفي مشهدٍ مؤثر، وقفت ثناء عند “الخط الصفري” على الحدود، بينما احتضنت طفليها بقوة قبل أن تضطر مرغمة لتسليمهما إلى والدهم على الجانب الباكستاني. دموع الأطفال وصراخهم، وأنين الأم التي تودع فلذات كبدها، أثرت في قلوب حتى رجال الأمن والموجودين على المعبر.

وقالت ثناء وهي تجهش بالبكاء:
“قولوا لي، كيف يمكن لطفلين أن يعيشا من دون أم؟ أين الإنسانية في هذا القانون؟”
وغادر الأب باكستان برفقة طفليه وعيونه تفيض بالدموع، بينما بقيت زوجته خلف الحدود تبكي وحدها.

هذا الحدث الصادم أعاد تسليط الضوء على قسوة بعض القوانين الحدودية وقضايا الجنسية المعقدة، وأثار تساؤلات مؤلمة حول مدى إنسانية القوانين عندما تُجبر أمًّا على الانفصال عن أطفالها الصغار، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا بين دولتين متنازعتين.