الاحتفال باليوم الوطني لباكستان في دبي يعكس عمق العلاقات الباكستانية الإماراتية

استضاف القنصل العام لباكستان في دبي حفل استقبال لإحياء اليوم الوطني لباكستان بروح تقليدية. حضر الفعالية أعضاء من السلك الدبلوماسي، ومسؤولون كبار من حكومة دولة الإمارات، ومواطنون إماراتيون، وعدد كبير من أفراد الجالية الباكستانية.

وقد شرّف الحفل خالد محمد الكعبي من وزارة الخارجية – مكتب دبي – كضيف الشرف. وكان أبرز ما في حفل الافتتاح عرض ثقافي قدمه طلاب مدارس مرتدون الزي التقليدي الباكستاني والإماراتي، حيث أدوا النشيدين الوطنيين لكلا البلدين، في دلالة رمزية على متانة العلاقة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة.

كما حضر الحفل كل من معالي وزير التخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة الباكستاني، الأستاذ إحسان إقبال، وسعادة السفير فيصل نياز ترمذي، سفير باكستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي كلمته الرئيسية، تحدث الوزير إحسان إقبال عن الأهمية التاريخية ليوم 23 مارس، الذي شهد إقرار قرار باكستان في عام 1940، والذي أدى لاحقاً إلى إنشاء دولة باكستان بقيادة القائد المؤسس محمد علي جناح. كما استعرض الرؤية الاقتصادية الطموحة لحكومة باكستان ضمن مبادرة “أُرّان باكستان”، التي تهدف إلى تحويل باكستان إلى اقتصاد بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2035. وأكد على قوة باكستان من خلال شبابها وموقعها الاستراتيجي ومواردها غير المستغلة وإصلاحاتها الجارية، التي تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للتجارة والابتكار والاستثمار.

من جهته، أكد القنصل العام حسين محمد على أهمية قرار باكستان باعتباره أساس أمة مرنة ومتنوعة وتنظر إلى المستقبل. ودعا الشركاء العالميين إلى استكشاف الفرص الواسعة المتاحة في باكستان في قطاعات رئيسية مثل الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والمعادن، والسياحة.

كما شدد القنصل العام على العلاقات التاريخية والعميقة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالقيادة الرشيدة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات. وعبّر عن امتنانه لقيادة الإمارات على دعمها المستمر، مشيداً بدور الجالية الباكستانية التي يزيد عددها عن 1.7 مليون فرد، واصفاً إياها بأنها جسر حيوي بين البلدين.

وكان من أبرز محطات الحفل تقديم كتاب “الشيخ زايد: باني الأمة”، الذي أُطلق مؤخراً في أبوظبي، وهو من تأليف خان زمان سرور، أحد أقدم وأبرز أعضاء الجالية الباكستانية في الإمارات. ويعد هذا الكتاب بمثابة تحية صادقة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

كما تم عرض مقطع فيديو قصير يتضمن لقطات تاريخية نادرة لقادة باكستان والإمارات، توثق محطات مهمة في العلاقات الثنائية بين البلدين منذ ستينيات القرن الماضي.