روبيو يدعو باكستان والهند إلى تهدئة التوترات بعد هجوم بهلغام

تلقى رئيس الوزراء الباكستاني شہباز شریف اتصالًا هاتفيًا يوم الأربعاء من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقشا خلاله التوترات الإقليمية المتصاعدة، والتعاون في مكافحة الإرهاب، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

دعوة أمريكية لضبط النفس

ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، حثّ روبيو كلًا من الهند وباكستان على التعاون والعمل سويًا لتهدئة التوترات بعد الهجوم الأخير في پہلگام بمنطقة جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصًا.

وأجرت واشنطن اتصالات منفصلة مع كل من وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكر ورئيس الوزراء الباكستاني شہباز شریف، حيث أعربت عن دعمها للهند في محاربة التطرف، كما دعت باكستان إلى التعاون في التحقيق المتعلق بالهجوم.

موقف باكستان

وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، أعرب شہباز شریف عن أطيب تمنياته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا رغبة باكستان في العمل الوثيق مع الولايات المتحدة في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني الإرهاب بجميع أشكاله، مشيرًا إلى التضحيات الجسيمة التي قدمتها بلاده في الحرب العالمية ضد الإرهاب، بما في ذلك أكثر من 90 ألف شهيد، وخسائر اقتصادية تجاوزت 152 مليار دولار.

وانتقد السلوك التصعيدي والاستفزازي من جانب الهند، محذرًا من أنه يعرقل جهود باكستان في مكافحة الجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش في خراسان (ISKP)، وتحريك طالبان باكستان (TTP)، وجيش تحرير بلوشستان (BLA)، والذين قال إنهم ينشطون من الأراضي الأفغانية.

نفي صريح وتحذير من حرب المياه

وجدد رئيس الوزراء رفضه القاطع لمحاولات الهند ربط باكستان بحادث پہلگام، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي ومحايد وشفاف لكشف الحقائق.

كما حث الولايات المتحدة على الضغط على الهند لوقف التصريحات الاستفزازية والعمل بمسؤولية، محذرًا في الوقت ذاته من تحركات نيودلهي “لتسليح المياه”، في إشارة إلى محاولات انتهاك معاهدة مياه نهر السند، وهو ما يهدد حياة 240 مليون باكستاني.

العلاقات الثنائية

وأعاد رئيس الوزراء التذكير بأن باكستان والولايات المتحدة تربطهما شراكة استمرت أكثر من 70 عامًا، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب، والاقتصاد، لا سيما قطاع المعادن.

كما أشار إلى أن حكومته نفذت إصلاحات اقتصادية كبيرة خلال العام الماضي، وضعت باكستان على مسار التعافي الاقتصادي.

وفي ختام الاتصال، أعرب وزير الخارجية الأمريكي روبيو عن شكره لرئيس الوزراء الباكستاني على الحوار المفصل، مؤكدًا على أهمية العمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في جنوب آسيا.