باكستان تستعد لاتخاذ إجراء قانوني دولي ضد الهند بسبب تعليق معاهدة مياه السند

تستعد باكستان لإطلاق إجراء قانوني دولي ضد الهند عقب تعليقها الأحادي الجانب لمعاهدة مياه نهر السند، وهي خطوة تعتبرها إسلام آباد انتهاكًا للقانون الدولي. تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات بعد هجوم دموي في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.

وقال وزير الدولة لشؤون القانون والعدل، عقيل مالك، لوكالة “رويترز” إن باكستان تراجع حاليًا عدة خيارات قانونية، من بينها اللجوء إلى البنك الدولي — الذي كان وسيطًا في المعاهدة الأصلية — بالإضافة إلى المحكمة الدائمة للتحكيم ومحكمة العدل الدولية في لاهاي.

وأضاف مالك: “مشاوراتنا القانونية على وشك الاكتمال”، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيتخذ قريبًا، وأن باكستان قد تختار التوجه إلى أكثر من منتدى قانوني. وهناك خيار دبلوماسي رابع قيد الدراسة وهو رفع القضية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وكانت الهند قد أعلنت عن تعليق معاهدة مياه نهر السند لعام 1960 الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيبقى ساريًا حتى تتخذ باكستان خطوات موثوقة لإنهاء “الإرهاب عبر الحدود”. وجاء هذا القرار بعد هجوم في كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصًا، وزعمت نيودلهي أن اثنين من المهاجمين يحملان الجنسية الباكستانية. وقد نفت إسلام آباد أي علاقة لها بالهجوم ورفضت هذه الادعاءات.

ورداً على ذلك، أوقفت باكستان التجارة مع الهند وأغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الهندية. وقد حذر المسؤولون من أن أي محاولة من جانب الهند لحجب أو تحويل مياه الأنهار ستُعتبر عملاً حربياً.

تُعد معاهدة مياه نهر السند، التي تمت بوساطة البنك الدولي، من أكثر الاتفاقيات الدولية استمرارية، حيث صمدت أمام أزمات دبلوماسية عدة وحتى حروب منذ توقيعها عام 1960. وتنظم المعاهدة توزيع المياه من نظام نهر السند، وهو أمر حيوي لاحتياجات باكستان الزراعية والطاقة، حيث يوفر حوالي 80٪ من المياه المستخدمة في الري في البلاد.

ويشير خبراء القانون والمياه في البلدين إلى أن الهند تتمتع بحقوق معينة بموجب المعاهدة — مثل بناء مشاريع الطاقة الكهرومائية على الأنهار المخصصة لباكستان — لكنها غير مخولة ببناء سدود لتخزين المياه أو تحويل مجاري الأنهار. وأكد مالك أن المعاهدة لا يمكن تعليقها من طرف واحد، إذ لا يوجد نص يسمح بذلك ضمن بنودها.