حققت باكستان انتصارًا دبلوماسيًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد أن تجنّب بيان مجلس الأمن بشأن هجوم باهالجام استخدام اللغة القوية والمصطلحات التي استُخدمت في حوادث مماثلة سابقة، ولا سيما هجوم بولواما عام 2019
وأدان مجلس الأمن في بيانه – الذي صدر بعد تأخير دام أربعة أيام – الهجوم الذي وقع في 22 أبريل/نيسان، مع تجنّب الإشارة المباشرة إلى الحكومة الهندية، مفضلاً الدعوة إلى التعاون مع “جميع السلطات المعنية
ومن اللافت للانتباه أن البيان تضمّن عبارة “جامو وكشمير” – وهي نقطة خلاف بين الجانبين – بينما أغفل كلمة “باهالجام”، وهو المصطلح الذي سعت نيودلهي لإدراجه في محاولة لتصوير الموقع على أنه أراضٍ هندية غير متنازع عليها
وقد نشطت البعثة الدبلوماسية الباكستانية في التواصل مع أعضاء مجلس الأمن لضمان استبعاد اللغة التي اعتبرتها منحازة
وفشل البيان – الذي كانت الولايات المتحدة قد اقترحته في البداية – في نهاية المطاف في تحقيق إجماع، ولم يتم اعتماده كقرار رسمي
وعجز الدبلوماسيون الهنود عن تمرير المصطلحات الرئيسية التي سعوا إلى إدراجها، بينما نجحت باكستان في عرقلة ما وصفته بـ”اللغة المثيرة للجدل”. كما عُدّت جهود إسلام آباد بمثابة تأكيد جديد على موقفها من أن جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند بشكل غير قانوني هي منطقة متنازع عليها تخضع للتدقيق الدولي
وتصاعدت التوترات بين الجارتين النوويتين منذ الهجوم، حيث علّقت نيودلهي معاهدة مياه السند، فردّت إسلام آباد بإغلاق مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية الهندية. وقد تراجعت قنوات الاتصال الدبلوماسي بين الجانبين، مع تقليل كلا الطرفين للاتصالات رفيعة المستوى
وأدان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم، ودعا إلى إجراء تحقيق “محايد وشفاف وموثوق”، معربًا عن استعداد إسلام آباد للمشاركة في أي تحقيق من هذا القبيل
وفي غضون ذلك، حذّر وزير الدفاع خواجة آصف من أن الوضع قد يتصاعد إلى “حرب شاملة” إذا لم يتم إدارته بعناية. واستجابةً للعداء المتزايد، عرضت إيران التوسط بين البلدين



