رئيس الوزراء وولي العهد السعودي محمد بن سلمان هما الحل الوحيد لأزمة حصة الحج، حسبما أفاد المسؤولون

ذكرت صحيفة “ذا نيوز” يوم الخميس أن مسؤولين من وزارة الشؤون الدينية والمدير العام للحج صرحوا بأن حل مسألة مصير الـ67,000 متقدم المتبقين لا يمكن أن يتم إلا على مستوى رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وجاء هذا التطور خلال الإحاطات المنفصلة التي قدمها المسؤولون للجان الدائمة للشؤون الدينية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، وسط تضاؤل آمال آلاف المتقدمين الباكستانيين في أداء فريضة الحج هذا العام.

وفيما زاد من معاناة المتقدمين، كشف المسؤولون أن مشغلي الحج الخاصين — الذين جمعوا مدفوعات مسبقة من الحجاج وحولوها إلى السعودية — لن يتمكنوا من استرداد كامل المبالغ غير المستعملة.

وقال الدكتور عطاء الرحمن، السكرتير الفيدرالي للشؤون الدينية، إن المدفوعات المسبقة التي تم إرسالها إلى الحكومة السعودية عبر مدير عام الحج سيتم استردادها. ومع ذلك، لم يتمكن من تأكيد وضع الأموال التي تم تحويلها بشكل خاص أو عبر قنوات غير رسمية (الحوالات غير النظامية) لحجز الإقامة والنقل.

وأكد المدير العام للحج عبد الوهاب سومرو، الذي انضم إلى اجتماع اللجنة الدائمة في الجمعية الوطنية عبر الإنترنت من السعودية، أن المدفوعات التي تم إرسالها إلى حساب الحكومة السعودية ستُرد بعد خصم 15٪، وذلك شريطة تقديم طلب رسمي من الحكومة الباكستانية.

لكنه نأى بالحكومة عن أي مسؤولية عن المدفوعات المسبقة التي أُرسلت خارج القنوات الرسمية للحج الخاص.

وقال: “سيتم رد المبلغ الموجود في المحفظة الرقمية، لكن لا يمكننا تتبع الأموال التي تم إرسالها بشكل خاص أو عبر وسائل غير رسمية”.

وأكد سومرو أن المدفوعات التي لا تزال في حساب الحكومة الباكستانية سيتم ردها بالكامل، كاشفًا أن المشغلين جمعوا حتى الآن 1.1 مليار ريال سعودي.

وخلال الاجتماع، اتهم مشغلو الرحلات الخاصة المدير العام للحج بنقل 50 مليون ريال سعودي إلى حساب سعودي خاطئ في البداية، مما تسبب في تأخير لمدة 28 يومًا في إعادة توجيه الأموال. كما ألقوا باللوم على جناح الحج في وزارة الشؤون الدينية لعرقلته جهودهم في الوفاء بالمواعيد النهائية.

وادعى محمد بلال، ممثل رابطة منظمي الحج في باكستان (HOAP)، أن المشغلين أتموا مدفوعات لـ77,000 حاج بحلول 14 فبراير، لكن الوزارة أعطت الأولوية لحج الحكومة أولاً.

وأصر على أن باكستان لا تزال قادرة على تأمين الحصة المتبقية إذا بُذلت جهود جادة.

وطلب الدكتور عطاء الرحمن تأجيل أي تحقيق في فقدان حصة الـ67,000 حتى انتهاء عملية الحج.

وقال: “بصفتي سكرتيرًا، أؤكد وجود مساءلة، لكن المسؤولين غارقون حاليًا في عمليات الحج”. وكشف أيضًا أن السلطات السعودية أبلغتهم بعدم وجود حصة إضافية لهؤلاء المتقدمين، ناصحًا: “من الأفضل أن نتوقف عن الحديث عن المزيد من الحصص”.

وعزا الدكتور عطاء جزءًا من الفشل إلى القيود المصرفية، مشيرًا إلى أن المشغلين لم يتمكنوا من الوفاء بالموعد النهائي بسبب الحد الأقصى للتحويلات البالغ 300,000 دولار لكل عملية، مما أدى إلى معالجة 13,260 متقدمًا فقط قبل إغلاق البوابة السعودية. كما انتقد المشغلين لاستمرارهم في جمع الأموال رغم انتهاء الموعد النهائي.

ووصف مالك أمير دوغر، رئيس اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية، الفشل بأنه “أكبر فضيحة في تاريخ الحج الباكستاني” وطالب بمحاسبة المسؤولين. وشكلت اللجنة لجنة فرعية للقاء رئيس الوزراء ومطالبته بالتدخل.

وحمل دوغر المسؤولية للوزارة والمشغلين على حد سواء، وهو ما وافقت عليه العضو شغفتة جماني، التي أشارت بأصابع الاتهام إلى السكرتير ونائب السكرتير والمدير العام للحج.

وأكد النائب إعجاز الحق ضرورة التدخل على مستوى رئيس الوزراء مع السعودية، لكنه توقع أن المشغلين الخاصين لن يستردوا إلا القليل من مدفوعاتهم المسبقة.

وأعرب وزير الشؤون الدينية سردار محمد يوسف عن أسفه لفقدان الحصة، لكنه أشار إلى أن السعودية لم تصدر “رفضًا نهائيًا” بعد. وأعرب عن أمله في نتائج لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن حصة باكستان من الحج، بناءً على عدد السكان، يجب أن تتجاوز 210,000، وليست 179,610 الحالية.

وفي وقت لاحق، خلال اجتماع لجنة مجلس الشيوخ، أكد الدكتور عطاء الرحمن أن “الفصل مغلق” بشأن استيعاب المزيد من الحجاج هذا العام، موضحًا أن المتقدمين سيتم عرض الحج عليهم في عام 2025 بنفس التكلفة.

وعزا السناتور عطاء الرحمن الأزمة إلى “الخلافات الداخلية”، بينما كشف المسؤولون أن الحصة الإضافية البالغة 10,000 بعد 12 فبراير تم تخصيصها لبنغلاديش والهند.

وتساءل السناتور أون عباس عن سبب عدم قيام الوزارة بمنع المشغلين من إرسال ملايين الريالات بين فبراير وأبريل رغم عدم توفر الحصة. كما شكلت لجنة مجلس الشيوخ لجنة فرعية للتحقيق وتحديد المسؤولية.