قال وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان سردار محمد يوسف يوم الاثنين إن الحجاج الباكستانيين سيُقدَّم لهم ترتيبات ممتازة لأداء مناسك الحج، لكنه امتنع عن إعطاء أي التزام رسمي بشأن مصير الحصة الباكستانية المنتهية البالغة 67,000 تحت برنامج الحج الخاص، بحسب ما أوردته صحيفة “ذا نيوز”.
وفي حديثه خلال مؤتمر الحج الوطني 2025، الذي نظمته “مجلس علماء باكستان”، صرح الوزير بأن سياسة الحج السعودية تُطبق بالتساوي على جميع الدول. وقال: “إذا منحت الحكومة السعودية أي تسهيلات لدول أخرى، فإن المتقدمين الباقين من باكستان سيُتاح لهم أيضاً فرصة أداء الحج”.
وأضاف: “سيُؤخذ بعين الاعتبار الحجاج الباكستانيون أيضاً إذا تم منح أي إعفاء أو تمديد للموعد النهائي لدول أخرى”.
وأوضح سردار يوسف أن موافقة الحكومة السعودية على استيعاب 10,000 حاج إضافي من باكستان بعد الموعد النهائي في 14 فبراير كانت نتيجة لجهود نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، بالإضافة إلى المتابعة التي قام بها شخصياً هو وفضيلة الشيخ حافظ طاهر أشرفي.
لكنه أكد أنه لم يتم رفع الحصة العامة المخصصة لباكستان والبالغة 179,210 حاج. وأوضح أن السلطات السعودية كانت قد حددت مبدئياً حصة قدرها 102,000 حاج، لكن وبفضل الجهود المبذولة تم منح باكستان 10,000 مقعد إضافي.
كما طمأن بأن المتقدمين الذين لم يستطيعوا أداء مناسك الحج سيستردون أموالهم التي تم دفعها مسبقاً لمشغلي الحج لحجز الإقامة في مكة والمدينة ومنى.
وقد حضر المناسبة حافظ طاهر أشرفي وعدد كبير من مشغلي الحج الخاص. وأشار حافظ طاهر إلى أنه بغض النظر عن المسؤول، فإن ضياع حصة 67,000 حاج من باكستان هو حقيقة مؤلمة تحدث لأول مرة في تاريخ البلاد.
لكنه نوه إلى أن رئيس الوزراء قد شكّل بالفعل لجنة لتحديد المسؤولين عن هذا الإهمال.
وطالب رئيس الوزراء باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن تحطيم أحلام 67,000 مؤمن باكستاني.
وأشاد بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لحرصهم على تقديم أفضل الترتيبات للحج سنوياً، وناشدهم النظر شخصياً في هذا الموضوع لتمكين باكستان من الاستفادة من الحصة المتبقية من الحجاج.
وقال: “الخطأ من جانبنا، إذ لم نتمكن من التكيف مع السياسة السعودية الجديدة ولم نقم بالإجراءات اللازمة في الوقت المناسب”.
وقرأ حافظ طاهر أشرفي على الحضور ميثاق السلوك لحج عام 2025، ناصحاً الحجاج بتجنب الانخراط في الأنشطة السياسية والنقاشات، والتركيز الكامل على العبادة خلال تواجدهم في الأراضي المقدسة.
كما طلب منهم الالتزام التام بالقوانين والأنظمة التي تضعها الجهات المنظمة السعودية، والتي تقوم كل عام بتوفير ترتيبات ممتازة لملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.



